تبادل الاستياء بين امريكا والصين يسبق قمة مرتقبة

تبادل كبار المسؤولين الاقتصاديين في امريكا والصين وجهات النظر بـ"صراحة" قبل اجتماع هام مقرر عقده بين الرئيس الامريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ.
وكشفت وزارة الخزانة الامريكية ووسائل الاعلام الصينية الرسمية عن ان الجانبين عبرا عن استيائهما العميق تجاه السياسات التجارية التي يتبعها الطرف الاخر.
وقال وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت في منشور له على موقع اكس انه تحدث مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ لمناقشة تفاصيل زيارة ترمب المرتقبة الى بكين.
واضاف بيسنت ان الاجتماع كان صريحا وشاملا، مؤكدا ان اللوائح الصينية الاخيرة المتعلقة بالتوسع خارج الحدود الاقليمية لها تاثير سلبي واضح على سلاسل التوريد العالمية.
ويعد تعليق الوزير الامريكي بمثابة كسر للصمت الذي تتبعه ادارة ترمب بشان قواعد سلاسل التوريد الجديدة الصادرة عن بكين، والتي اثارت قلقا واسعا لدى الشركات الامريكية.
ووصف محللون هذه القواعد بانها تصعيد خطير قد يقوض بشكل كبير الجهود الامريكية الرامية الى تقليل اعتماد سلاسل التوريد على الصين.
وتمهد القواعد الصينية التي طبقت في الاسابيع الاخيرة الطريق القانوني لمعاقبة الشركات الاجنبية التي تسعى الى تحويل مصادرها من المعادن الحيوية وغيرها من السلع بعيدا عن الصين، وهو ما يسعى اليه بيسنت والممثل التجاري الامريكي جيمسون غرير وادارة ترمب.
واوضح بيسنت انه يتطلع الى قمة مثمرة بين الرئيسين ترمب وشي في بكين.
وعلى الجانب الاخر ذكرت قناة سي سي تي في التلفزيونية الصينية الرسمية ان نائب رئيس الوزراء هي ليفينغ اجرى محادثات صريحة وعميقة وبناءة مع بيسنت وغرير عبر مكالمة فيديو.
واعرب الجانب الصيني عن قلقه البالغ ازاء الاجراءات التجارية التقييدية الامريكية الاخيرة ضد الصين، لكن الجانبين اتفقا على تعزيز التوافق وادارة الخلافات وتوطيد التعاون.
وكان اخر لقاء جمع الثلاثة في مارس الماضي لاجراء محادثات تجارية مباشرة في باريس تمهيدا لقمة ترمب شي، حيث ناقشوا مشتريات الصين المحتملة من المنتجات الزراعية الامريكية وامكانية انشاء هيئات مشتركة جديدة لادارة قضايا التجارة والاستثمار بين اكبر اقتصادين في العالم.
وخلال تلك الاجتماعات اعرب المسؤولون الصينيون ايضا عن استيائهم من تحقيقات ترمب الجديدة في الرسوم الجمركية التي تستهدف الصين.
وقالت الصين ان المكالمة المرئية تهدف الى حل القضايا الاقتصادية والتجارية ذات الاهتمام المشترك بشكل مناسب وتوسيع التعاون العملي، في اشارة الى ان قمة بكين تسير وفق الخطة الموضوعة.
وفي مكالمة منفصلة ابلغ وزير الخارجية الصيني وانغ يي وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو ان تايوان التي تعتبرها الصين جزءا من اراضيها اكبر نقطة خطر في العلاقات الامريكية الصينية قبيل قمة ترمب شي.
ومع اقتراب القمة يحذر المشرعون الامريكيون ومجموعات الصناعة ادارة ترمب من منح الصين فرصا استثمارية في قطاع السيارات الامريكي، بحجة ان ذلك سيؤدي الى اضعاف صناعة محلية اساسية وخلق مخاطر على الامن القومي من خلال جمع البيانات.
وحثت عشر مجموعات من قطاع صناعة الصلب كل من بيسنت وغرير وروبيو ووزير التجارة هوارد لوتنيك في رسالة على ضمان القدرة التنافسية الامريكية من خلال عدم التنازل عن الوصول الى سوق السيارات الامريكية للحزب الشيوعي الصيني.
وقبل القمة المرتقبة ظلت العلاقات بين بكين وواشنطن هادئة الى حد كبير على الرغم من تعقيدات الطاقة والجيوسياسية الناجمة عن الحرب على ايران.
وافادت وسائل الاعلام الصينية الرسمية بان الجانبين اعربا خلال مكالمة هاتفية عن رغبتهما في تعزيز التنمية الصحية والمستقرة والمستدامة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة.







