انتصار التكنولوجيا يدفع بورصة الصين لتحقيق أفضل أداء شهري

ارتفعت أسهم قطاع التكنولوجيا في الصين بشكل لافت يوم الخميس، مما ساهم في تحقيق المؤشرات الرئيسية أفضل أداء شهري منذ أغسطس. وأظهرت البيانات أن أسهم هونغ كونغ شهدت تراجعاً بعد تزايد المخاوف بشأن التضخم وفقاً لما أعلنه مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وعند إغلاق الأسواق، سجل مؤشر شنغهاي المركب ارتفاعاً بنسبة 0.11 بالمئة، بينما انخفض مؤشر سي إس آي300 للأسهم القيادية بنسبة 0.06 بالمئة. وخلال الشهر، ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 5.66 بالمئة، وزاد مؤشر سي إس آي300 بنسبة 8.03 بالمئة، محققين أكبر مكاسب شهرية لهما منذ أغسطس.
وتمكنت أسهم شركات التكنولوجيا من التفوق على السوق بشكل عام، حيث حقق مؤشر ستار50، الذي يركز على قطاع التكنولوجيا، زيادة بنسبة 5.19 بالمئة، بدعم من ارتفاع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي في آسيا بعد سلسلة من التقارير الإيجابية حول الأرباح.
وأغلق سهم شركة كامبريكون تكنولوجيز، المتخصصة في تصميم الرقائق، مرتفعاً بنسبة 20 بالمئة، مسجلاً الحد الأقصى للارتفاع اليومي بعد إعلانها عن زيادة صافي أرباحها في الربع الأول بنسبة 185 بالمئة مقارنة بالعام السابق. كما أظهرت بيانات رسمية أن النشاط الصناعي في الصين شهد توسعاً للشهر الثاني على التوالي في أبريل، مما يدل على استمرارية زخم النمو رغم التحديات الخارجية.
وأوضح لين سونغ، كبير الاقتصاديين في بنك آي إن جي، أن ضغوط الأسعار بقيت ضمن نطاق التوسع، مما يشير إلى استمرار عملية إعادة التضخم في الصين. وأكد أن هذا النمو يعكس قدرة الاقتصاد على التكيف مع الظروف العالمية المتغيرة.
وفيما يتعلق بأسواق هونغ كونغ، انخفض مؤشر هانغ سينغ القياسي بنسبة 1.28 بالمئة. ومن المقرر أن تُغلق الأسواق المالية في البر الرئيسي للصين بمناسبة عيد العمال بدءاً من يوم الجمعة، على أن يُستأنف التداول يوم الأربعاء المقبل.
في جانب آخر، شهد اليوان الصيني تراجعاً ملحوظاً مقابل الدولار، حيث سجل أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع قبل أن يقلص خسائره بفعل بيانات إيجابية عن نشاط المصانع. وانخفض اليوان في السوق المحلية إلى 6.8433 مقابل الدولار، وهو أضعف مستوى منذ 7 أبريل، لكنه استقر عند 6.8382 في وقت لاحق.
وتمكن اليوان من تحقيق مكاسب بنسبة 0.73 بالمئة خلال الشهر، وهو ما يعد مكسبه الشهري الثامن في تسعة أشهر. ومن المتوقع أن يستمر اليوان في التداول ضمن نطاق ضيق على المدى القريب، ما لم تحدث تحركات كبيرة للدولار تستدعي رد فعل من المصدرين.
واستقر مؤشر الدولار قرب أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين، بعد أن اتخذ بعض أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي موقفاً متشدداً، رغم إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير. وكان هذا القرار قد أثار انقساماً واسعاً بين صناع السياسة النقدية.







