تحديات جديدة للنمو الصناعي في الصين وسط تصاعد المخاطر الإقليمية

تواصل الصين توسيع نشاطها الصناعي للشهر الثاني على التوالي، حيث زاد المصنّعون من إنتاجهم بهدف شحن البضائع مبكراً إلى العملاء الذين يشعرون بالقلق من تصاعد التوترات الإقليمية. وأشارت البيانات إلى ارتفاع طلبات التصدير الجديدة إلى أعلى مستوياتها منذ عامين.
ومع ذلك، فإن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط يكشف عن مخاطر جديدة أمام النمو القائم على الإنتاج في الاقتصاد الصيني الذي تبلغ قيمته 20 تريليون دولار. حيث من المتوقع أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى تقليص الطلبات الجديدة قريبا بعد انتهاء عمليات التكديس. على الرغم من أن المصدرين الصينيين قد استفادوا من دفعة قصيرة الأجل. وانخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي إلى 50.3 نقطة، مما يدل على استمرار النمو رغم التحديات.
ووفقا لمسح المكتب الوطني للإحصاء، فإن هذا المؤشر لا يزال يتجاوز متوسط التوقعات البالغ 50.1 نقطة. وأظهر المؤشر الفرعي للإنتاج نمواً أسرع قليلاً، حيث ارتفعت طلبات التصدير الجديدة إلى 50.3 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ أبريل. بينما ارتفع المؤشر الفرعي لمخزون المواد الخام، إلا أنه ما زال في حالة انكماش.
وذكر تشيوي تشانغ، كبير الاقتصاديين في شركة بينبوينت، أن من المثير للاهتمام معرفة مدى قوة بيانات التجارة الرسمية في الأشهر المقبلة. موضحاً أن مؤشر مديري المشتريات يظهر مرونة في قطاع التصنيع رغم الضغوط الخارجية. وأكد أن أداء قطاع التصدير يعد بالغ الأهمية للاقتصاد الصيني، نظراً للضعف الملحوظ في الطلب المحلي.
وقال هان بينغ، مدير مستودع في دونغقوان، إن الأعمال مزدهرة حيث تسارع المصانع إلى تخزين الإمدادات لتفادي أي ارتفاع محتمل في الأسعار. وأشار إلى أن هناك نقصاً في قطاع الكيماويات رغم توافر النفط، مما أدى إلى عمليات تخزين واسعة النطاق.
وأظهر مسح المكتب الوطني للإحصاء أن أسعار المدخلات لا تزال مرتفعة، حيث انخفض مؤشر أسعار المواد الخام بشكل طفيف. بينما انخفضت قراءة أسعار الإنتاج، مما يشير إلى استمرار ضعف قدرة المصنّعين على تحديد الأسعار. وذكر هوو ليهوي، إحصائي المكتب، أن مؤشرات الأسعار في قطاعات البترول والفحم ومعالجة الوقود ظلت مرتفعة لأكثر من شهرين.
وسجل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي العام، الذي أجرته رايتنغ دوغ، 52.2 نقطة في أبريل، مما يعكس تحسناً مقارنة بالشهر السابق. وأشار المحللون إلى أن المسح الخاص أكثر حساسية للطلب الخارجي، مما يعكس التحديات التي قد يواجهها الاقتصاد الصيني نتيجة الصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط.
وقد تعهد كبار القادة الصينيين بتعزيز أمن الطاقة والموارد، والاستجابة لتحديات خارجية جديدة. وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن مؤشر مديري المشتريات غير الصناعي، الذي يشمل الخدمات والإنشاءات، انخفض إلى 49.4 نقطة، مما يشير إلى ضغوط إضافية على الاقتصاد العام.







