صراع من أجل البقاء في غزة: رجال أعمال يتحدون واقع الحرب القاسي

غزة- تعكس الأوضاع الحالية في غزة معاناة رجال الأعمال الذين انقلبت أحوالهم بسبب الحرب. يكافح هؤلاء للحصول على لقمة العيش في ظل ظروف قاسية. يبدو أن يوم العمال العالمي يأتي هذا العام مثقلا بالمعاناة، حيث لا توجد فعاليات أو احتفالات تذكر.
يقول يوسف عكيلة، صاحب سلسلة مطاعم عكيلة، إنه كان يمتلك مطاعم شهيرة في غزة، لكنها دمرت بفعل الحرب. يذكر أنه كان هناك طوابير من الزبائن وضجيج العمال، لكن اليوم فقط الأنقاض تذكره بماضيه. يعبر يوسف عن حزنه قائلا: "لقد فقدنا كل شيء، لكننا لن نستسلم وسنحاول الوقوف من جديد".
ويشير إلى أن خيمة صغيرة أصبحت مطعمه الجديد، حيث يحاول توفير الطعام للناس بأقل الإمكانيات. وعلى الرغم من كل المعاناة، إلا أن يوسف يحتفظ بإرادته ويواصل العمل.
في قصة مشابهة، يروي الشاب خالد الكتناني الذي فقد متجره، ويعمل الآن بائعاً على بسطة. يقول خالد: "كنت أحلم بمكتب محاماة، لكن الحرب غيرت كل شيء. دمرت طائرات الاحتلال مشروعي التجاري". ويضيف: "أجد نفسي الآن أعمل كأجير في مكان ليس لي".
وفي حي الزيتون، يواجه الشاب أشرف شنيورة واقعاً مؤلماً بعد أن فقد متاجر كان يمتلكها. يعبر عن شعوره بالكرامة قائلاً: "الوقوف خلف البسطة ليس مجرد وسيلة لكسب المال بل هو معركة للبقاء". يعتبر أشرف أن فقدان ممتلكاته كان مؤلماً، لكنه لا يزال مصمماً على مواجهة الواقع الجديد.
أما الشاب محمد الغولة، فهو يواجه تحدياً إضافياً، فهو مطالب بدفع أقساط سيارة فقدها خلال الحرب. يحاول محمد الآن فتح نقطة شحن الهواتف كوسيلة للبقاء. يقول: "لم تعد الحياة كما كانت، وأجد نفسي أعمل في ظروف قاسية".
وفي سياق آخر، يؤكد شاهر سعد، الأمين العام لاتحاد عمال فلسطين، أن الوضع في غزة يمثل جريمة كبرى ضد الإنسانية. يوضح أن أكثر من 300 ألف عامل عاطل عن العمل، وأن نسبة الفقر قد بلغت 87%. يحذر سعد من أن هذه الأزمة ستستمر لسنوات طويلة. يعتبر سعد أن العمال هم الضحايا الحقيقيون للغياب التام للعدالة الدولية.







