تطورات جديدة حول احتجاز ناشطي أسطول الصمود في اليونان

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر عن نقل ناشطي أسطول الصمود العالمي المحتجزين إلى اليونان، وذلك بعد الهجوم الذي شنته البحرية الإسرائيلية على عدد من سفنه فجر أمس.
وكان أسطول الصمود قد اتجه نحو قطاع غزة بهدف كسر الحصار المفروض عليه وتقديم المساعدات الإنسانية لأهالي القطاع، لكنه تعرض للاحتجاز من قبل البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية قرب جزيرة كريت.
وفي وقت سابق، ذكرت السلطات الإسرائيلية أنها أوقفت 175 ناشطا من على متن حوالي 20 قاربا، وأكدت أنه سيتم نقلهم إلى إسرائيل، لكن سرعان ما تغيرت الوجهة.
وقال ساعر عبر منشور على منصة إكس إنه بالتعاون مع الحكومة اليونانية سيتم إنزال المدنيين الذين تم نقلهم من سفن الأسطول إلى السفينة الإسرائيلية في البر اليوناني خلال الساعات المقبلة.
وأكدت وزارة الخارجية اليونانية في بيان أنها على اتصال مع تل أبيب بشأن إنزال النشطاء، مضيفة أن اليونان ستضمن عودتهم سالمين إلى بلدانهم.
من جهة أخرى، أشار منظمو أسطول الصمود إلى أن إسرائيل تحتجز حاليا 211 ناشطا، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، مما يعكس تضاربا في الأرقام المعلنة.
أدانت الولايات المتحدة أسطول الصمود، مؤكدة أنه كان ينبغي على الدول الحليفة منع إبحار سفنه من موانئها منذ البداية، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الموانئ هي مياه داخلية وتمارس الدول الساحلية عليها سيادتها الإقليمية الكاملة.
وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من جميع حلفائها اتخاذ إجراءات حاسمة ضد هذه المناورة السياسية، من خلال منع السفن المشاركة في الأسطول من دخول الموانئ أو الرسو فيها.
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة ستستخدم الأدوات المتاحة لتحميل أولئك الذين يقدمون الدعم لهذا الأسطول تبعات أفعالهم، وستدعم الإجراءات القضائية التي يتخذها حلفاؤنا ضدهم.
وعلى النقيض من الموقف الأمريكي، أدانت إسبانيا عملية اعتراض الأسطول بشدة، ودعت فرنسا الأطراف المعنية إلى احترام القانون الدولي، بينما أعربت إيطاليا وألمانيا عن قلقهما البالغ من العملية.
اتهم رئيس الوزراء الإسباني إسرائيل بانتهاك القانون الدولي مجددا، مطالبا الاتحاد الأوروبي بتعليق اتفاقية الشراكة معها فورًا.
كما أعلنت فرنسا أن 15 من مواطنيها محتجزون لدى إسرائيل، بينما طالبت روما بالإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين المحتجزين.
في سياق متصل، أدان وزراء خارجية كل من الأردن وإسبانيا وباكستان والبرازيل وبنغلاديش وتركيا وجنوب أفريقيا وكولومبيا وليبيا والمالديف وماليزيا الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود.
ميدانيا، خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع في عدة مدن إيطالية كروما وميلانو ونابولي وتورينو احتجاجا على الاعتداء الإسرائيلي.
تجمّع عدد من المتظاهرين أمام السفارة الإسرائيلية في وارسو للتنديد باعتراض تل أبيب سفن الأسطول، حيث رفع المحتجون أعلاما فلسطينية ولافتات تطالب بتحرير الأسطول.
يذكر أن إسرائيل تفرض حصارا على قطاع غزة منذ عام 2007، حيث يعيش نحو 1.5 مليون فلسطيني في ظروف مأساوية بعد تدمير منازلهم.
تجدر الإشارة إلى أن هذه المبادرة هي الثانية لأسطول الصمود العالمي بعد تجربة سابقة انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن واعتقال مئات الناشطين الدوليين.







