إيران تستعد لرد قاسي إذا استمرت الضغوط الأمريكية على مضيق هرمز

أعلنت إيران اليوم عن استعدادها للرد بقوة على أي هجمات أمريكية جديدة تستهدف مواقعها في المنطقة، حيث أكد مسؤولون إيرانيون أن الضغوط الأمريكية لن تمر دون عقاب. وذكرت طهران أنها تسيطر بالكامل على مضيق هرمز، مما يعقد جهود الولايات المتحدة لإنشاء تحالف دولي لإعادة فتح الممر المائي.
في سياق متصل، لا يزال مضيق هرمز مغلقا منذ نحو شهرين، مما يؤثر على نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، ويؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الطاقة، مما يزيد من القلق من احتمالية دخول الاقتصاد العالمي في ركود.
ولفتت التقارير إلى أن محاولات التوصل إلى حل للصراع وصلت إلى طريق مسدود، حيث يستمر وقف إطلاق النار منذ الثامن من نيسان، بينما تواصل إيران إغلاق المضيق ردا على الحصار الأمريكي المفروض على صادراتها النفطية.
كما أوضح مسؤول أمريكي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيتلقى إحاطة حول خيارات عسكرية جديدة ضد إيران بهدف دفعها للتفاوض لإنهاء الصراع. وساهمت هذه التطورات في ارتفاع أسعار النفط، حيث تجاوز سعر برميل خام برنت 126 دولارا قبل أن يتراجع إلى حوالي 114 دولارا.
وفي شؤون متعلقة بالأمن، سُمع دوي دفاعات جوية في طهران، حيث أفادت التقارير بأن الدفاعات الجوية تصدت لطائرات مسيرة. في هذا السياق، أصدرت الإمارات تحذيرا لمواطنيها بعدم السفر إلى إيران ولبنان والعراق، مشيرة إلى المخاطر المحتملة.
في تصريحاته، أكد ترامب على عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مشيرا إلى أن أسعار البنزين ستشهد انخفاضا كبيرا بعد انتهاء النزاع. كما أبدى استعدادا لمشاركة إيران في بطولة كأس العالم المقبلة لكرة القدم.
وفي إطار التصعيد، حذر قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني من أن أي هجوم أمريكي، حتى لو كان محدودا، سيؤدي إلى رد قاسي على المواقع الأمريكية في المنطقة. وأكد مجيد موسوي أن إيران ستبقي على سيطرتها على مضيق هرمز.
كما قال المرشد الأعلى الإيراني إن طهران ستعمل على حماية المضيق من أي انتهاكات، مشددا على أنه لا مكان للأجانب في هذه المنطقة. كما ارتفعت أسعار خام برنت بشكل ملحوظ منذ بداية النزاع، مما يعزز التضخم العالمي.
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن استمرار الإغلاق سيؤدي إلى تدهور الاقتصاد العالمي وزيادة الفقر. وأشار إلى أن الأضرار ستزداد كلما استمر الوضع على ما هو عليه.
وفي خضم هذه الأحداث، يواجه ترامب مهلة تنتهي قريبا لإنهاء النزاع، حيث يتوقع محللون أن يسعى لإطالة أمده أو تجاهل المهلة. من جهة أخرى، قامت إيران بمنع مرور السفن الأجنبية عبر مضيق هرمز، وأطلقت صواريخ على أهداف في المنطقة.
وتدرس الولايات المتحدة خيارات جديدة تتضمن استخدام القوات البرية لتأمين جزء من المضيق، بالإضافة إلى دعوة الدول الأخرى للانضمام إلى تحالف دولي لتعزيز الأمن البحري. وتدعم فرنسا وبريطانيا هذا التحالف ولكن بشروط تتعلق بإنهاء الأعمال القتالية.
وفي اتصالات دبلوماسية، ناقش وزير الخارجية الإيراني التطورات في لبنان مع المسؤولين اللبنانيين، مشددا على أهمية وقف الهجمات الإسرائيلية كجزء من أي اتفاق مستقبلي. كما تسعى باكستان للمساهمة في التوسط بين الجانبين لتجنب التصعيد.







