تعزيز الثقة ببلاغات التحرش في مصر: استجابة سريعة من السلطات

تلقى بلاغات الفتيات اللاتي قررن كسر حاجز الصمت والحديث عن تعرضهن للتحرش استجابة سريعة من الجهات المعنية في مصر. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز ثقة الفتيات في إمكانية البوح عن تجاربهن والمسائل التي تواجهن.
وفي أحدث القضايا، قررت النيابة العامة حبس حقوقي متهم بـهتك عرض أربع فتيات لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات. وأكدت النيابة أنها بدأت تحقيقاتها بناءً على الشكاوى التي تم تلقيها، مشيرة إلى أن مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة رصد تداول منشورات تتضمن هذه الاتهامات.
واستمعت النيابة لأقوال الفتيات اللاتي أكدن تعرضهن لـهتك العرض في أماكن مختلفة، بما في ذلك مقر المؤسسة التي أسسها المتهم. كما شهدت إحدى الفتيات بتعرضها لواقعة مشابهة منذ سنوات.
ولم تكن هذه الحالة الوحيدة التي تحركت فيها الجهات المعنية بشكل سريع. ففي فبراير الماضي، تفاعلت الجهات القضائية مع بلاغ لفتاة اتهمت شاباً بمضايقتها داخل حافلة، ورغم عدم ثبوت التهمة، إلا أن سرعة الاستجابة كانت واضحة.
وفي ديسمبر الماضي، قضت المحكمة بإحالة أوراق عامل بمدرسة دولية بالإسكندرية إلى المفتي لإبداء الرأي في إعدامه بعد اتهامه بـهتك العرض المقترن بالخطف بحق أربعة أطفال.
تتزامن هذه التحركات القضائية مع جهود متزايدة من الحملات والمبادرات الحقوقية التي تهدف إلى تشجيع الفتيات على البوح عن تجارب التحرش. وتشمل هذه الحملات حملات مثل "أنا أيضاً" و"لا للتحرش" و"حمايتهم واجبنا" و"خريطة التحرش".
وأشادت ندى أمير عبد الله، الباحثة في حقوق المرأة، بسرعة الاستجابة لبلاغات التحرش، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تعزز من وعي الفتيات بأهمية التحدث عن ممارسات التحرش. وأضافت أن التحركات الأمنية والقضائية تساهم في توفير الأمان للفتيات وتمنحهن الثقة في إمكانية الحصول على حقوقهن.
وتظهر إحصائيات المركز المصري لحقوق المرأة أن 82% من النساء تعرضن للتحرش، وهو ما يعكس الحاجة الملحة لمزيد من التوعية والتغيير الاجتماعي. ويعاقب قانون العقوبات المصري بالحبس والغرامة كل من يقوم بممارسات تحرش في الأماكن العامة أو الخاصة.
استجابة النيابة العامة الأخيرة تهدف أيضاً إلى حماية هوية المجني عليهن، حيث أكدت على عدم نشر أي بيانات تكشف عن هويتهن أو الشهود، مشددة على اتخاذ إجراءات قانونية ضد المخالفين.







