نمو الاقتصاد الامريكي يتباطأ وسط مخاوف التضخم وارتفاع اسعار البنزين

شهد الاقتصاد الأمريكي تباطؤا في وتيرة النمو خلال الربع الأول، على الرغم من انتعاش الإنفاق الحكومي، في ظل تزايد المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وارتفاع أسعار البنزين.
وكشفت التقديرات الأولية الصادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأمريكية أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة سنوية قدرها 2% في الربع الأول.
وكان النمو قد سجل تباطؤا بنسبة 0.5% في الربع الأخير من العام الماضي، حيث أدى انكماش الإنفاق الحكومي إلى تقليل الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية، وهو أكبر انخفاض منذ الربع الأول من عام 1994.
وجاء نمو الربع الأول أقل من توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم، والذين توقعوا نموا سنويا بنسبة 2.3%، وتراوحت التوقعات بين انكماش بنسبة 0.2% ونمو بنسبة 3.9%.
وجاء الجزء الأكبر من النمو مدفوعا بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي.
واظهرت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.7% في مارس، وهي أكبر زيادة منذ يونيو 2022، بعد ارتفاع بنسبة 0.4% في فبراير.
وارتفع تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 3.5% في 12 شهرا حتى مارس، وهو أكبر ارتفاع منذ مايو 2023، بعد صعوده بنسبة 2.8% في فبراير.
وزاد مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، بنسبة 0.3% في مارس بعد صعوده بنسبة 0.4% في فبراير.
وفي 12 شهرا حتى مارس، ارتفع المؤشر الأساسي بنسبة 3.2% بعد ارتفاعه بالنسبة نفسها في فبراير.
وبينت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن متوسط سعر التجزئة للبنزين في أنحاء البلاد قفز بنسبة 24.1% في مارس، وواصلت أسعار البنزين الارتفاع لتصل هذا الأسبوع إلى أعلى مستوياتها منذ نحو 4 سنوات.
واكد الاحتياطي الفدرالي الأمريكي يوم الأربعاء الماضي على تثبيت الفائدة القياسية لليلة واحدة في نطاق 3.50% إلى 3.75%، مع الإشارة إلى تزايد مخاوف التضخم.
وتعزز بيانات النمو والتضخم توقعات الأسواق بأن يبقي الاحتياطي الفدرالي الفائدة ثابتة، ربما حتى عام 2027، ما لم يشهد سوق العمل تدهورا.
وارتفع الإنفاق الاستهلاكي، الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، بنسبة 0.9% في مارس بعد زيادة بنسبة 0.6% في فبراير.
لكن الإنفاق المعدل حسب التضخم ارتفع بنسبة 0.2% فقط، مقارنة بزيادة بنسبة 0.3% في الشهر السابق.
وانخفض عدد الأمريكيين الذين تقدموا بطلبات للحصول على إعانات البطالة الحكومية بمقدار 26 ألف طلب إلى 189 ألفا بعد تعديلها في ضوء العوامل الموسمية للأسبوع المنتهي في 25 أبريل.
وتوقع اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم 215 ألف طلب في الأسبوع نفسه.
وبلغ متوسط نمو التوظيف 68 ألف وظيفة شهريا في الربع الأول، مقارنة بزيادة شهرية قدرها 20 ألفا خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وبلغ معدل البطالة 4.3% في مارس الماضي.







