سيطرة الذكاء الاصطناعي تقلب موازين الإنترنت دراسة تكشف التفاصيل

كشفت دراسة حديثة أجرتها كلية إمبريال كوليدج في لندن بالتعاون مع جامعة ستانفورد وأرشيف الإنترنت أن أكثر من ثلث مواقع الإنترنت اليوم مصنوعة من قبل الذكاء الاصطناعي أو بمساعدته، حسب تقرير نشره موقع "غيزمودو" التقني الأمريكي.
وتستند الدراسة إلى مجموعة من البيانات التي جمعت في الفترة بين أواخر عام 2022 وحتى مايو الماضي كبيانات استدلالية عن الفترة الماضية في دورة حياة الإنترنت لتستخدم في الدراسة الحديثة.
ووجد الباحثون أن 35.3% من إجمالي المواقع الموجودة على الإنترنت اليوم صنعت باستخدام إحدى أدوات الذكاء الاصطناعي، و17.6% من إجمالي المواقع بالإنترنت تخضع بشكل كامل لسيطرة أدوات الذكاء الاصطناعي وهي مسؤولة عنها بالكامل.
وتتسق هذه الدراسة مع تقرير آخر نشرته شركة "كلاود فلير" لخدمات الإنترنت في سبتمبر، إذ وجدت أن ثلث زيارات المواقع الموجودة في الإنترنت اليوم تاتي من قبل روبوتات اكتشاف المواقع الخاصة بمحركات البحث وأدوات الذكاء الاصطناعي.
وفي سياق متصل، كشفت دراسة سابقة نشرت عام 2024 أن نشاط أدوات الذكاء الاصطناعي والتصفح الالي تخطى ذاك البشري للمرة الأولى مكونا نصف الزيارات العالمية للإنترنت في مختلف المواقع، ورجحت الدراسة انذاك التي اجرتها شركة "إمبيرفا" لامن البيانات ان هذه الزيادة راجعة لتطور أدوات الذكاء الاصطناعي والاقبال الواسع عليها.
حاولت الدراسة التي أجراها ارشيف الإنترنت الغوص اعمق من الدراسات السابقة والبحث عن اثر تزايد نشاط روبوتات الذكاء الاصطناعي واكتشاف المواقع عبر الإنترنت وذلك عبر اختبار 6 معتقدات يؤمن بها غالبية البالغين في الولايات المتحدة.
وعلى عكس المعتقدات السائدة، فان المحتوى المولد من الذكاء الاصطناعي ليس خاطئا دوما، فضلا عن ذلك وجدوا ان الأدوات تشير بشكل مستمر الى المصادر التي اعتمدت عليها في تقديم المعلومات.
ولكن هذا لا ينفي المخاوف من الاثر السلبي على جودة المحتوى الموجود في الإنترنت ودقته، فضلا عن اثر انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي على اللغة البشرية وانتشار استخدامها.
واثبتت الدراسة ان انتشار محتوى الذكاء الاصطناعي اثر بشكل كبير على تنوع الاراء الموجودة وتفرد الافكار المنتشرة في المواقع المختلفة.
تكشف الدراسة التي نشرتها جامعة هارفرد في يناير عن مفهوم جديد يدعى "الإنترنت الميت" كما اطلقت عليه، وهو يشير الى تزايد السيطرة الالية على ساحات الإنترنت وهيمنة المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي على منصات التواصل الاجتماعي والاعلانات والمحتوى المنشور بشكل عام.
وتؤكد ان انتشار الحسابات الوهمية التي تعرف باسم "البوتات" وخوارزميات توليد المحتوى السريع تغير من طبيعة الإنترنت بشكل جذري للغاية، خاصة مع اهتمام المنصات بمقاييس التفاعل والمشاهدات على حساب التواصل الانساني وجودة المعلومات الموجودة في المنشورات المختلفة.
كما تشير الى ان تسليع المحتوى وتحويله الى اداة لتحقيق الربح المادي قد طغى تماما على الروابط البشرية ذات المغزى والمعنى، وبالتالي اصبح غالبية المحتوى الموجود على الإنترنت مصنوعا من قبل أدوات الذكاء الاصطناعي وموجها الى خوارزميات منصات التواصل او محركات البحث التي تكافئ صانعه ماديا.







