مؤشرات النمو الألمانية تتجاوز التوقعات رغم تحديات الطاقة

أظهرت بيانات جديدة صدرت اليوم أن الاقتصاد الألماني حقق نمواً أفضل من المتوقع في بداية العام، رغم الضغوط الناجمة عن الأزمات الجيوسياسية والطاقية. وتبين أن هذا النمو يأتي في وقت تشهد فيه البلاد تحديات كبيرة بسبب النزاع المستمر في إيران.
وبحسب الأرقام الأولية التي أعلنتها وكالة الإحصاء الألمانية، سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 0.3% خلال الربع الأول من العام، مقارنة بالربع السابق. وقد كانت توقعات المحللين تشير إلى نمو عند 0.2% فقط، مما يعكس قوة الأداء الاقتصادي في ظل هذه الظروف الصعبة.
وأوضحت البيانات أن الزيادة في الناتج المحلي تعود إلى ارتفاع الصادرات، بالإضافة إلى زيادة الإنفاق الاستهلاكي والإنفاق الحكومي. وأكد سيباستيان وانكه، الخبير الاقتصادي في بنك التنمية الألماني، أن هذه الأرقام تعكس بداية قوية للعام رغم المخاطر المحيطة.
وأضاف وانكه أن التوترات الناتجة عن الحرب في إيران بدأت تؤثر على التوقعات المستقبلية، مما يعكس قلقاً عاماً من تأثير هذه الأزمات على الاقتصاد.
وفي سياق متصل، تم تعديل توقعات النمو للربع الأخير من العام الماضي بالخفض إلى 0.2% بدلاً من 0.3%، مما يعكس تغييرات في المؤشرات الاقتصادية.
ويعاني الاقتصاد الألماني، المعتمد بشكل كبير على التصدير، من تباطؤ مستمر في النشاط الصناعي وارتفاع تكاليف الطاقة، في ظل زيادة المنافسة من دول مثل الصين. ورغم أن التوقعات كانت تشير إلى تعافٍ أقوى، فإن الأوضاع الجيوسياسية الحالية دفعت نحو مراجعة تلك التقديرات.
وكانت الحكومة الألمانية قد خفضت الأسبوع الماضي توقعاتها للنمو لعام 2026 إلى النصف، متوقعة نمواً لا يتجاوز 0.5%.
وبالنسبة لسوق العمل، فقد ارتفع عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا خلال أبريل بشكل أكبر من المتوقع، حيث تجاوز عددهم 3 ملايين. وقد أظهرت بيانات مكتب العمل ارتفاع عدد العاطلين بمقدار 20 ألف شخص، ليصل العدد الإجمالي إلى 3.006 مليون.
واستقر معدل البطالة عند 6.4% دون تغيير عن الشهر السابق، حيث أكدت أندريا ناليس، رئيسة مكتب العمل، أن سوق العمل لا تزال تعاني من ضعف في المؤشرات الإيجابية.
وعلى الرغم من هذه التحديات، سجلت سوق العمل 641 ألف وظيفة شاغرة خلال أبريل، ولكن هذا الرقم أقل بنحو 5 آلاف وظيفة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويشير المحللون إلى أن بيانات التوظيف تحتاج عادة إلى وقت للتفاعل مع الأزمات الجيوسياسية.







