تراجع أسعار النفط عقب انسحاب الإمارات من أوبك وتأثيرات الحرب الإيرانية

انخفضت أسعار النفط بشكل ملحوظ اليوم حيث يقيّم المستثمرون تداعيات انسحاب الإمارات المفاجئ من منظمة أوبك. وقد أدى هذا القرار إلى تأثيرات متباينة في السوق، رغم استمرار الدعم الناتج عن تعطل الإمدادات بسبب الحرب الإيرانية.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو بمقدار سنت واحد لتصل إلى 111.25 دولار للبرميل بعد سلسلة من الارتفاعات استمرت لسبعة أيام. ويتوقع أن ينتهي التداول على عقود يونيو يوم الخميس، بينما انخفضت عقود يوليو الأكثر نشاطا بمقدار 28 سنتا لتبلغ 104.12 دولار.
وقال آن فام، المحلل في مجموعة بورصات لندن، إن الانخفاض اليوم قد يكون نتيجة مباشرة لقرار الإمارات بالانسحاب من أوبك، مما قد يشير إلى زيادة في المعروض من النفط في المستقبل القريب. وأوضح أن هذا التغيير قد يحرر الإمارات من الحصص الإنتاجية المفروضة عليها.
وأضاف أن التأثير الفوري لهذا القرار قد يكون محدودا، نظرا لأن توصيل البراميل الإضافية قد لا يكون ممكنا في المدى القريب بسبب الحصار المفروض على مضيق هرمز. ورغم الانخفاض الطفيف، لا يزال سعر خام برنت مرتفعا حول 110 دولارات للبرميل.
وكشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن مسؤولين أميركيين أفادوا بأن الرئيس الأمريكي أصدر تعليمات لمساعديه للاستعداد لاستمرار الحصار على إيران، مما قد يزيد من الضغوط على الاقتصاد الإيراني وصادراته النفطية.
واستمر الصراع حول إيران في طريق مسدود، رغم وقف إطلاق النار في الحرب الأميركية الإسرائيلية. إذ أغلقت إيران مضيق هرمز، مما يؤثر على نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.
وأشار يانج آن، المحلل لدى هايتونج فيوتشرز، إلى أن الارتفاعات السابقة في أسعار النفط كانت مدفوعة بالحصار على المضيق، وأن أي تمديد لهذا الحصار سيزيد من اضطرابات الإمدادات ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
ولا يزال إغلاق مضيق هرمز يؤثر على المخزونات العالمية، حيث أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي انخفاض مخزونات الخام الأميركية بمقدار 1.79 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل.







