احتجاجات متصاعدة ضد تجنيد اليهود المتشددين في إسرائيل

اقتحم عدد من المحتجين اليهود المتشددين منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية في عسقلان يوم الثلاثاء، معبرين عن رفضهم لقرارات الحكومة المتعلقة بالتجنيد. واحتشد المحتجون في حديقة المنزل، مطالبين بوقف الإجراءات التي تستهدف معاقبة الرفضين للتجنيد.
جاءت هذه الأحداث بعد قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الذي صدر الأحد الماضي، والذي دعا الحكومة إلى إنهاء المزايا المالية المقدمة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية. كما شمل القرار بدء ملاحقات جنائية بحق هؤلاء الرافضين.
وأثارت هذه الخطوات ردود أفعال غاضبة من قبل قادة الجيش والسياسيين. وأظهرت مشاهد عبر مواقع التواصل الاجتماعي حشوداً من الرجال المتشددين يهتفون في حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين، الذي كان متواجداً داخل منزله مع عائلته.
أدان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بشدة هذا الاقتحام، مطالباً باتخاذ إجراءات صارمة ضد المتورطين. وشدد وزير الدفاع يسرائيل كاتس على أن أي هجوم على أفراد الأجهزة الأمنية يعد تجاوزاً لخط أحمر، مشيراً إلى خطورة الاقتحام في وقت وجود عائلة قائد الشرطة داخل المنزل.
يحصل اليهود المتشددون على إعفاء من الخدمة العسكرية منذ تأسيس إسرائيل عام 1948، بشرط أن يتفرغوا للدراسات الدينية. ومع ذلك، فقد طعنت المحكمة العليا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وأصدرت حكماً يلزم الحكومة بتجنيدهم.
على الرغم من ذلك، فإن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في الحكم، مما يجعله يعارض إنهاء هذا الإعفاء. ويمثل الحريديم 14% من السكان اليهود في إسرائيل، حيث يوجد حوالي 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.
يتضمن الحكم الأخير أيضاً توجيه المحكمة بوقف الإعانات التي تخفف من الأعباء المالية على اليهود المتشددين، مثل الضرائب المحلية والنقل العام ورعاية الأطفال.







