تحول رقمي شامل في خدمات وزارة العدل الأردنية

أعلن وزير العدل بسام التلهوني عن خطة طموحة تهدف إلى تحقيق التحول الرقمي الكامل في خدمات الوزارة خلال فترة لا تتجاوز العام ونصف. وذكر أن الوزارة قد أحرزت تقدمًا ملحوظًا حيث وصلت نسبة الخدمات المؤتمتة إلى 80% حتى الآن.
وأضاف التلهوني في حديثه لبرنامج صوت المملكة أن تقديم خدمات الكاتب العدل بات ممكنًا للمواطنين من منازلهم دون الحاجة لزيارة المكاتب التقليدية. موضحًا أن هذه الخدمات تتطلب إجراء مكالمة عن بُعد مع ضرورة توفر الهوية الرقمية للمستخدم للتحقق من الهوية.
وأكد أن المكالمات التي تُجرى أثناء تقديم الخدمة تُسجل وتُحفظ للرجوع إليها عند الحاجة. كما كشف عن شراكة استراتيجية مع وزارة الاقتصاد الرقمي لتعزيز هذه الخدمات.
وأشار التلهوني إلى وجود 100 كاتب عدل في الأردن متاحين لتقديم الخدمات بنمطين، تقليدي وإلكتروني. وأوضح أنه تم إلغاء شرط حصر الكاتب العدل بمكان محدد، مما يتيح للمواطنين إجراء معاملاتهم من أي موقع داخل المملكة.
وشدد التلهوني على أهمية الفحص السيبراني لأي خدمة إلكترونية تُطلق، لضمان عدم وجود ثغرات، بالتعاون مع المركز الوطني للأمن السيبراني.
كما تناول التلهوني الخدمات الإلكترونية المتاحة للمحامين، مشيرًا إلى إمكانية تقديم الإنذارات إلكترونيًا. وبيّن أن التوقيع على المعاملات يتم عبر تطبيق سند الحكومي.
وأوضح أيضًا أن بيع المركبات يمكن إتمامه إلكترونيًا، مما يسهل العملية على المواطنين. وحول دور الذكاء الاصطناعي، أكد التلهوني أنه قد يحل محل المحامين في بعض المعاملات، مع إدراك التحديات التي تطرأ على هذا التحول.
ومن جهة أخرى، أطلق التلهوني ووزير الاقتصاد الرقمي والريادة سامي سميرات خدمات الكاتب العدل الإلكترونية في خطوة تهدف إلى تطوير نظام العدالة وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة. وهذه الخطوة تتماشى مع التوجهات الحديثة نحو التحول الرقمي والإداري في المملكة.
كما أقر مجلس الوزراء نظام رسوم معاملات الكاتب العدل، الذي يتضمن تخفيضات للرسوم عند استخدام الخدمات الإلكترونية، بهدف تشجيع المواطنين على الاستفادة من هذه الخدمات.
وتتراوح الفروقات في الرسوم بين 25% و40%، مما يساهم في تقليل التكاليف المرتبطة بالخدمات التقليدية مثل استخدام الأوراق والطاقة. ويهدف هذا النظام إلى تسريع الإجراءات وتقليل الازدحامات.
تأتي هذه الخطوات ضمن تنفيذ أحكام قانون الكاتب العدل الذي يجيز استخدام الوسائل الإلكترونية في تنفيذ المعاملات العدلية. كما يسعى النظام الجديد إلى مواءمة الرسوم مع التطورات الاقتصادية والتشريعية لضمان استدامة الموارد المالية المرتبطة بالخدمات العدلية.
وتعد هذه الإجراءات جزءًا من جهود تعزيز الحوكمة ودعم العمليات الرقمية في الخدمات العدلية، مما يسهل على المواطنين إتمام معاملاتهم بكل سهولة ويسر.







