تغيير مفاجئ في وزارة الطاقة التونسية قبل تصويت حاسم على مشاريع الطاقة المتجددة

أقال الرئيس التونسي قيس سعيد اليوم وزيرة الطاقة فاطمة ثابت في خطوة غير متوقعة تأتي قبل تصويت مرتقب في البرلمان على مشاريع جديدة في قطاع الطاقة المتجددة. وتعتبر هذه المشاريع موضوع جدل سياسي متصاعد في البلاد.
وأضاف سعيد أنه كلف وزير التجهيز والإسكان صلاح الدين الزواري بالإشراف المؤقت على وزارة الطاقة، دون أن يقدم أسبابا مباشرة وراء قرار الإقالة. في الوقت نفسه، تأتي هذه الخطوة بعد أكثر من عامين من تولي ثابت المنصب منذ يناير.
وشدد سعيد خلال اجتماع مع رئيسة الحكومة سارة الزنزري قبل أسبوعين على ضرورة إجراء مراجعات شاملة في العمل الحكومي والإداري، بهدف تحسين الأداء العام للدولة.
وأوضح أنه تم اختيار عدد من المسؤولين بناء على التزامات سابقة، معتبرا أن من لم يلتزم بها سيتم تعويضه بكفاءات أخرى، دون ذكر أسماء بعينها.
وتزامنت خطوة الإقالة مع جهود الحكومة لتمرير حزمة جديدة من المشاريع في قطاع الطاقات المتجددة، والتي من المقرر عرضها للتصويت في البرلمان لاحقا اليوم.
وتبلغ القدرة الإجمالية لهذه المشاريع حوالي 600 ميغاواط، بينما تقدر الاستثمارات المرتبطة بها بنحو 500 مليون يورو. ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز إنتاج الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية.
ولكن هذه المشاريع تواجه انتقادات من بعض النواب والسياسيين الذين وصفوها بـ"استعمار طاقي"، معربين عن رفضهم لآليات تنفيذها. كما انتقد معارضون استبعاد الشركة التونسية للكهرباء والغاز من هذه العقود، معتبرين أن منحها لشركات أجنبية بشكل حصري يثير تساؤلات بشأن السيادة الاقتصادية.
من جهته، نبه المرصد التونسي للاقتصاد من المخاطر التي تهدد السيادة الوطنية والتوازنات المالية للبلاد فيما يخص إسناد مناقصات إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة.
ويأتي هذا الجدل في وقت تسعى فيه تونس لجذب استثمارات خارجية في قطاع الطاقة، في ظل تحديات اقتصادية وضغوط متزايدة على المالية العامة.







