تطورات جديدة في قضية باول ومستقبل الفيدرالي يترقب وارش

شهدت قضية رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول تطورات مهمة بعد إعلان وزارة العدل الأميركية عن إنهاء تحقيقاتها معه، وهو ما يمهد الطريق أمام كيفن وارش لخلافته في هذا المنصب الحساس.
وكشفت المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا جينين بيرو في منشور لها عبر منصة اكس أن مكتبها قرر إنهاء التحقيق في أعمال التجديد الواسعة التي طالت مباني البنك المركزي، مشيرة إلى أن المفتش العام للفيدرالي سيتولى فحص الملف بدلا من الوزارة.
وتاتي هذه الخطوة لتفتح الباب أمام تصويت سريع في مجلس الشيوخ لتثبيت وارش، المسؤول السابق في الفيدرالي الذي رشحه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب في يناير الماضي ليحل محل باول الذي ستنتهي ولايته رئيسا في منتصف مايو.
واوضح السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولينا الشمالية توم تيليس أنه كان قد أعلن في وقت سابق معارضته لوارش حتى يتم حل التحقيق، وهو الأمر الذي كان يعرقل تثبيته.
ورغم إشادة الجمهوريين بوارش خلال جلسة استماع عقدت مؤخرا، فقد شكك الديمقراطيون في استقلاليته عن ترمب، وانتقدوا ما وصفوه بنقص الشفافية حول بعض ممتلكاته المالية وتذبذب مواقفه بشأن أسعار الفائدة.
وتركز التحقيق الذي أجرته بيرو على مشروع تجديد مبان بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو المشروع الذي كان ترمب قد انتقده بشدة في العام الماضي بسبب تجاوز التكاليف، كما شمل التحقيق شهادة باول الموجزة حول التجديدات أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ في يونيو الماضي.
واكدت بيرو عبر اكس أنها لن تتردد في استئناف التحقيق الجنائي إذا استدعت الحقائق ذلك، علما بأن باول كان قد طلب في وقت سابق من المفتش العام المستقل للاحتياطي الفيدرالي التحقيق في تجاوز التكاليف.
واعتبر هذا التحقيق واحدا من عدة تحقيقات أجرتها وزارة العدل تجاه من ينظر إليهم بوصفهم خصوما لترمب، حيث فشل لعدة أشهر في إحراز تقدم مع سعي المدعين لإيجاد أساس للاشتباه في سلوك إجرامي.
واعترف أحد المدعين العامين الذين تعاملوا مع قضية باول في جلسة مغلقة بالمحكمة في مارس الماضي بأن الحكومة لم تجد أي دليل على وقوع جريمة، وبناء عليه، ألغى القاضي جيمس بواسبيرغ مذكرات الاستدعاء الصادرة للاحتياطي الفيدرالي، واصفا مبررات المدعين بأنها واهية وغير مؤكدة.
واعتبر التحقيق المحاولة الأكثر جرأة من قبل إدارة ترمب للضغط على الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة قصيرة الأجل، حيث هاجم ترمب باول مرارا لعدم خفض الفائدة من مستواها الحالي البالغ نحو 3.6 في المائة إلى 1 في المائة.
وصرح باول وصناع السياسة في البنك بأنهم يريدون إبقاء الأسعار دون تغيير لتقييم تأثير الحرب في الشرق الأوسط التي تسببت في ارتفاع أسعار الغاز وزيادة التضخم، وقال باول في يناير إن التحقيق لا يتعلق حقا بالتجديدات أو شهادته، بل هو نتيجة لتحديد الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بناء على أفضل تقييم لما يخدم المصلحة العامة بدلا من اتباع تفضيلات الرئيس.
وفي جلسة الاستماع التي عقدت مؤخرا، وعد وارش بأنه سيكون مستقلا، مؤكدا أنه لم يعد البيت الأبيض مطلقا بخفض أسعار الفائدة، وقال إن الرئيس لم يطلب مني أبدا الالتزام بأي قرار محدد بشأن أسعار الفائدة ولن أوافق أبدا على فعل ذلك إذا طلب.
ووصفت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن وارش بأنه سيكون دمية لترمب، وعندما سألته عما إذا كان ترمب قد فاز بانتخابات 2020، اكتفى وارش بالقول إن مجلس الشيوخ صادق على فوز بايدن.
ويبقى السؤال قائما حول ما إذا كان باول سيبقى في مجلس إدارة الفيدرالي بعد انتهاء ولايته رئيسا أم لا، فباول يشغل مقعدا بوصفه عضوا محافظا تنتهي ولايته في يناير 2028، وكان قد ذكر في وقت سابق أنه لن يغادر حتى يتم إسقاط التحقيق.







