تحذيرات من بنك إنجلترا بشأن المخاطر الاقتصادية العالمية

قالت سارة بريدن، نائبة محافظ بنك إنجلترا، إن البنك يتوقع تراجع أسواق الأسهم العالمية، مشيرة إلى أن الأسعار الحالية لا تعكس المخاطر المتزايدة للاقتصاد العالمي.
واضافت بريدن في حديثها مع هيئة الإذاعة البريطانية، أن هناك العديد من المخاطر، ومع ذلك، فإن الأسعار للأصول مرتفعة بشكل كبير. وشددت على احتمال حدوث تصحيح في الأسواق في مرحلة ما، دون تحديد توقيته أو حجمه.
وأكدت أن دورها يتضمن ضمان جاهزية النظام المالي للتعامل مع أي تصحيح محتمل في الأسواق. وبينت أن تصريحاتها تأتي في سياق المخاوف التي أعرب عنها بنك إنجلترا في وقت سابق، حيث أشار إلى أن التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، أدت إلى صدمة للاقتصاد العالمي.
وأوضحت أن هذه الصدمة قد تسببت في مزيج من ضعف النمو وارتفاع التضخم وزيادة تكاليف الاقتراض، مما يرفع من مخاطر حدوث ضغوط متزامنة في أسواق الدين الحكومي والائتمان الخاص وأسهم شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى.
وقالت بريدن: ما يثير قلقي هو احتمال تزامن عدد من المخاطر في الوقت نفسه، بما في ذلك صدمة اقتصادية كبرى وتراجع الثقة في الائتمان الخاص. وأشارت إلى ضرورة الاستعداد لمثل هذه الحالات.
وأشارت إلى القلق المتزايد بشأن سوق الائتمان الخاص، موضحة أن هذا السوق شهد نمواً من مستويات منخفضة إلى نحو 2.5 تريليون دولار خلال العقدين الماضيين، ولكن لم يخضع لاختبار حقيقي واسع النطاق حتى الآن.
في سياق آخر، أظهرت بيانات أولية أن مبيعات التجزئة في بريطانيا ارتفعت بنسبة 0.7 في المائة في مارس، مما يعكس أداء القطاع عقب اندلاع الحرب الإيرانية، التي أدت إلى زيادة أسعار الوقود.
وكانت توقعات الاقتصاديين تشير إلى ارتفاع طفيف لا يتجاوز 0.1 في المائة. وأظهرت بيانات أخرى تراجع مؤشر ثقة المستهلك البريطاني إلى أدنى مستوى له منذ أكتوبر، مما يعكس حالة من عدم اليقين.
واوضحت كبرى شركات التجزئة أن تداعيات الحرب الإيرانية قد تؤثر سلبا على توقعات الأعمال والأرباح في الفترة المقبلة. بينما لم ترصد المتاجر الكبرى تغييرات كبيرة في سلوك المستهلكين، حيث سجلت بعض المتاجر أداءً إيجابياً في مبيعاتها.







