أرقام قياسية لـ تسلا مع استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي

حققت شركة تسلا أداء ماليا ممتازا خلال الربع الأول من العام الحالي، حيث تجاوزت الشركة توقعات المحللين على مستوى الإيرادات وربحية السهم. وسجلت تسلا إيرادات بلغت 22.39 مليار دولار، بزيادة قدرها 16 في المئة على أساس سنوي، متفوقة على تقديرات وول ستريت. كما أظهرت النتائج قفزة ملحوظة في هامش الربح الإجمالي الذي وصل إلى 21.7 في المئة، مما يعكس كفاءة تشغيلية عالية رغم التحديات التي يواجهها قطاع السيارات الكهربائية عالميا.
وأضاف المدير المالي للشركة، فايبهاف تانجا، أن تركيز المستثمرين تحول نحو استراتيجية الإنفاق الضخمة التي أعلنت عنها تسلا، حيث كشف أن الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 سيتجاوز حاجز 25 مليار دولار.
وأوضح تانجا أن هذا التوسع المالي سيوجه بشكل مكثف نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية للحوسبة، مما سيؤدي إلى تدفق نقدي حر سلبي خلال الفترة المتبقية من العام. هذا التصريح دفع سهم الشركة للتراجع في التداولات الأولية بنحو 2.6 في المئة.
وشددت تسلا على مراهنتها الاستراتيجية على قطاع النقل الذاتي، حيث شهد الربع الأول تضاعفا في عدد الأميال المقطوعة عبر خدمة الروبوتاكسي. وأعلنت الشركة عن توسيع نطاق هذه الخدمة لتشمل مدينتي دالاس وهيوستن، مع تفعيل ميزة القيادة غير الخاضعة للإشراف في مناطق محددة.
وأكدت الشركة أنها تخطط لتعزيز هذا التوجه من خلال تسريع وتيرة إنتاج مركبات سايبر كاب المخصصة للخدمة، والتي ستكون البديل المستقبلي لطرازات موديل واي المستخدمة حاليا في أسطول النقل الذاتي.
وكشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، عن انتهاء مراحل التصميم النهائي لرقاقة AI5 المتطورة، التي ستشكل العقل المدبر للسيارات الكهربائية القادمة وللروبوت البشري أوبتيموس.
ومن المقرر أن يتم إنتاج هذه الرقائق في منشأة تيرافاب الاستراتيجية بمدينة أوستن، ورغم الطموحات الكبيرة لبدء الإنتاج المتسارع، يشير المحللون إلى أن المنشأة ستبدأ تصنيع السيليكون فعليا بحلول عام 2029، نظرا للتعقيدات الهندسية والمالية المرتبطة ببناء مصانع الرقائق المستقلة.
وتوقع ماسك أن يبدأ الروبوت أوبتيموس أداء مهام فعلية خارج أسوار مصانع تسلا في العام المقبل، مع التخطيط للكشف عن النسخة الثالثة منه في الصيف المقبل.
وبالتزامن مع هذه القفزات التقنية، لا تزال تسلا تركز على ركيزتها الأساسية في قطاع السيارات، حيث سلمت أكثر من 358 ألف مركبة خلال الربع الأول. ويترقب السوق إطلاق طراز جديد بتكلفة اقتصادية من شأنه فتح آفاق جديدة للنمو في الأسواق العالمية.







