الجدعان: ادراج الصكوك السعودية بمؤشرات عالمية يعكس متانة الاقتصاد

أعرب وزير المالية السعودي محمد الجدعان عن ترحيبه بإعلان "جي بي مورغان" عن إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال السعودي ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة ابتداء من كانون الثاني عام 2027، مبينا أن هذا الإدراج سيتم على مراحل وبوزن متوقع يصل إلى 2.52 في المئة.
وتزامن ذلك مع إعلان "بلومبرغ لخدمات المؤشرات" عن إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، والذي سيدخل حيز التنفيذ الفعلي بحلول نهاية نيسان عام 2027، مؤكدا أن هذا الانضمام المزدوج يعزز من مكانة المملكة كلاعب محوري في الأسواق المالية العالمية.
واكد الجدعان أن هذا الإنجاز ياتي كثمرة للدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الدقيقة من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشددا على أن الإدراج يمثل دليلا واضحا على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.
واضاف أن المملكة تسير في مسار إصلاحي شامل، الامر الذي رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطور البنية التنظيمية بما يتماشى مع أعلى المعايير الدولية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة كوجهة استثمارية آمنة وموثوقة.
وفيما يتعلق بالاثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم، وبين أن هذه الخطوة سيكون لها انعكاسات إيجابية على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.
واستنادا إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج "جي بي مورغان" ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت "بلومبرغ" الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.
وياتي هذا التطور النوعي تتويجا لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكا دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل "يوروكلير"، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.







