مطالبات متزايدة بتشكيل لجنة تحقيق في هجوم أكتوبر تثير جدلا في إسرائيل

نظرت المحكمة العليا في إسرائيل في جلسة اليوم في التماسات تطالب الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر. ويأتي هذا الطلب في وقت ترفض فيه حكومة بنيامين نتنياهو حتى الآن تشكيل لجنة من هذا النوع، على الرغم من التقاليد المتبعة في التعامل مع الإخفاقات الكبرى.
وأضافت استطلاعات الرأي أن نسبة كبيرة من الإسرائيليين تؤيد إجراء تحقيق لتحديد المسؤولين عن الفشل في منع هجوم حركة حماس، الذي أسفر عن أكبر عدد من الضحايا في تاريخ إسرائيل. وشددت على أن هذا الهجوم أدى إلى اندلاع حرب جديدة في قطاع غزة.
وبينت أن قرار تشكيل لجنة التحقيق يعود للحكومة، إلا أن تعيين أعضائها يتم بواسطة رئيس المحكمة العليا. ووجه الائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو اتهامات للمحكمة العليا بالتحيز السياسي، حيث قال محامي الحكومة إن المحكمة لا تملك السلطة لإلزام الحكومة بتشكيل لجنة.
وأكدت الحكومة عدم نيتها تشكيل لجنة قبل انتهاء الحروب التي تتورط فيها إسرائيل. وفي ظل الضغوط لإجراء تحقيق، قدمت حكومة نتنياهو مشروع قانون لإنشاء لجنة تحقيق حكومية خاصة، يختار نواب الائتلاف والمعارضة أعضائها بالتساوي.
وأوضحت أن في حال عدم تعاون المعارضة، سيكون لرئيس الكنيست صلاحية تعيين الأعضاء، مما يمنح الائتلاف الحاكم السيطرة على اللجنة. وأكد نواب من حزب الليكود أن اللجنة ستكون مستقلة.
وتقدمت منظمات غير حكومية، مثل الحركة من أجل جودة الحكم، بالتماسات للمحكمة العليا للطعن في مشروع القانون الذي يسعى إلى إنشاء اللجنة الخاصة. ويأتي هذا الجدل قبل الانتخابات العامة المقررة نهاية أكتوبر في ظل أجواء من الاستقطاب السياسي.
وأشارت الإحصائيات إلى أن الهجوم في السابع من أكتوبر أسفر عن مقتل أكثر من 1221 شخصا من الجانب الإسرائيلي، معظمهم من المدنيين. بينما تشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى مقتل أكثر من 72 ألف شخص جراء الحملة العسكرية الإسرائيلية، بما في ذلك 792 فلسطينيا منذ بدء الهدنة في 10 أكتوبر.







