واشنطن تضغط على ترمب لوقف العمليات الإسرائيلية في لبنان

تشهد العاصمة الأميركية اليوم جولة جديدة من المحادثات رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل حيث يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشاره مايكل نيدهام والسفيران الأميركيان في لبنان ميشال عيسى وإسرائيل مايك هاكابي. ووفقاً لمصادر أميركية، تأتي هذه المحادثات في ظل ضغوط متزايدة تطالب بوقف العمليات الإسرائيلية التي توصف بأنها إبادة للقرى اللبنانية وبدء عملية نزع سلاح حزب الله.
وأضافت السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض أنها تسعى لتمديد وقف إطلاق النار لمدة شهر على الأقل لتسهيل بدء المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي. وأشارت الأنباء إلى أن هناك ضغوطاً على إدارة الرئيس ترمب لوقف سياسة التدمير المنهجي التي تتبناها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحت غطاء إزالة البنية التحتية العسكرية لحزب الله.
وتتوقع حمادة معوض أن تطالب السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر بوقف العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة. وأوضح مسؤول أميركي أن المفاوضات تتطلب تيسير وزارة الخارجية الأميركية للحوار المباشر بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي.
وأفاد المسؤولون أن حضور الوزير روبيو والسفيرين هاكابي وعيسى يدل على اهتمام الرئيس ترمب الشخصي بالعملية التفاوضية. ولم يتضح بعد ما إذا كان المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز سيشارك في الجلسة الثانية كما فعل في الجلسة الأولى التي عُقدت في 14 أبريل.
وشددت حمادة معوض على أهمية إجراء المفاوضات في واشنطن بسبب الدور المحوري الذي تلعبه الولايات المتحدة في هذه العملية. وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن الجانبين اتفقا على بدء المفاوضات المباشرة في وقت ومكان يتفق عليه الطرفان.
وأشار ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية إلى الترحيب بالانخراط المثمر الذي بدأ في 14 أبريل، موضحاً أن الولايات المتحدة ستواصل تيسير النقاشات المباشرة بين الحكومتين. وذكر المسؤول أن الزخم وراء هذه المحادثات التاريخية يتزايد بفضل قيادة الرئيس ترمب.
وكان الرئيس ترمب قد أعلن وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام بعد اتصالات مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وتعتبر هذه المكالمات الأولى من نوعها بين ترمب وعون منذ توليه منصبه.
ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى البناء على المحادثات المباشرة التي جرت بين لبنان وإسرائيل هذا الأسبوع، في وقت لا يزال البلدان في حالة حرب منذ عام 1948. ويأمل المراقبون أن تسهم هذه الجلسات في تخفيف حدة التوترات في المنطقة وتعزيز الاستقرار في لبنان.







