بوينغ تحقق نتائج فصلية أفضل من المتوقع مع بوادر انتعاش ملحوظ

أعلنت شركة بوينغ اليوم عن نتائجها المالية للربع الأول، حيث سجلت خسارة أقل بكثير مما توقعه المحللون، مما يعكس تقدمها في التعافي التشغيلي بعد سنوات من الأزمات التي أثرت على سمعتها وزادت من أعبائها المالية.
وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار خلال الربع، وهي أقل بكثير من خسارة قدرها 31 مليون دولار في نفس الفترة من العام الماضي. كما بلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو ما يعد أقل بكثير من التوقعات التي كانت تشير إلى خسارة قدرها 83 سنتاً للسهم.
وشهدت أسهم بوينغ ارتفاعاً بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق بعد إعلان النتائج. وأكد كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي للشركة، أن الشركة بدأت بداية مشجعة، مضيفاً أن الأداء القوي مستمر في جميع قطاعات الأعمال. وفي حديثه مع رويترز، أكد أورتبرغ أنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة نتيجة النزاع الإيراني، موضحاً أن العملاء لم يتحدثوا عن أي تأجيلات في تسليم الطائرات.
وأشار إلى أن العملاء مهتمون بحجز الطائرات المتاحة في حال حدوث أي تأخيرات. وقد استنزفت بوينغ 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى التوسع في إنتاج طائرات 787 والطائرات العسكرية.
وتنتج الشركة حوالي 42 طائرة من طرازاتها الأكثر مبيعاً شهرياً، وتخطط لزيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما تتوقع بوينغ أن تحصل على موافقات تنظيمية لطائرات 737-7 و737-10 هذا العام، مع بدء عمليات التسليم في عام 2027.
وعلى صعيد إيرادات الطائرات التجارية، ارتفعت بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومة بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019، رغم تكبد الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وأوضح أورتبرغ أن استحواذ بوينغ على شركة سبيريت إيروسستمز قد يتسبب في تكاليف أعلى من المتوقع.
في المقابل، حققت بوينغ زيادة بنسبة 50 في المائة في أرباح قسم الدفاع والفضاء، لتصل إلى 233 مليون دولار، بفضل نجاح إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي. ويتوقع الخبراء أن تستمر بوينغ في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي وسط التوترات الدولية.
وحصلت بوينغ على عقد لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للولايات المتحدة، وهي طائرة إف47، وهي أيضاً من بين المرشحين لعقد مقاتلة إف إيه إكس للبحرية الأميركية.
ورغم التحديات، شهدت شركة بوينغ للخدمات العالمية استقراراً في الأداء مع زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي، رغم انخفاض هامش الربح التشغيلي بشكل طفيف. وسجلت الشركة خسارة قدرها 11 سنتاً للسهم المخفف في الربع الأول.







