قيادات جنوبية: مؤتمر الرياض محطة استراتيجية لإنهاء "الإقصاء" ورسم مستقبل الشراكة

اعتبر مسؤولون وسياسيون جنوبيون أن عقد مؤتمر شامل للمكونات الجنوبية في العاصمة السعودية "فرصة تاريخية" لإعادة هندسة المشهد الجنوبي على أسس واقعية، مؤكدين أن اختيار الرياض يمثل خياراً استراتيجياً لكونها الضامن الدولي والإقليمي القادر على توفير بيئة محايدة تذيب المخاوف المتبادلة. وشدد المشاركون في تصريحات لـ «الشرق الأوسط» على أن نجاح هذا المسار يتطلب شجاعة سياسية لتقديم تنازلات مؤلمة تبدأ بمغادرة مربع "التمثيل الحصري"، والإقرار بأن الجنوب بتنوعه من المهرة إلى باب المندب أكبر من أن يختزله مكون سياسي واحد.
وأوضح المهندس بدر با سلمة، مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أن الأولوية في المرحلة المقبلة يجب أن تتركز على البحث عن الحد الأدنى من التوافق الاستراتيجي، بما يضمن إدارة الموارد بشفافية وتشكيل وفد تفاوضي مشترك يحمل ثقل القضية الجنوبية إلى مفاوضات الحل النهائي. وأشار با سلمة إلى أن الشرعية الحقيقية لأي طرف تُستمد من القدرة على تلبية احتياجات المواطنين في الخدمات والأمن، محذراً من أن البديل عن نجاح حوار الرياض هو الانزلاق نحو المجهول.
من جانبه، انتقد الدكتور ناصر حبتور، أمين عام مجلس شبوة الوطني، ما وصفها بـ "عقلية التفرد" ومنهجية الإقصاء التي طبعت إدارة عدن والمحافظات الجنوبية في السنوات الماضية، معتبراً أن المؤتمر يهدف إلى حماية القضية الجنوبية من الاستثمار السياسي للأفراد والاستقطابات الخارجية. وفي السياق ذاته، أكد فهد الخليفي، وكيل محافظة شبوة، أن التوافق الجنوبي برعاية المملكة سيعزز من قدرة القوى الوطنية على مواجهة المشروع الحوثي، وصولاً إلى بناء دولة يتساوى فيها الجميع وتكون ركيزة للأمن والسلم الدوليين.







