تصاعد الاعتداءات على التجمعات الرعوية: هجمات مسلحة ومحاولات سرقة مواشٍ تحت تهديد السلاح

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، اليوم السبت 3 يناير 2026، سلسلة من الاعتداءات المنسقة التي نفذها مستوطنون مسلحون استهدفت مساكن المواطنين ورعاة الأغنام. وتركزت الهجمات في خرب "مسافر يطا" جنوب الخليل ومناطق "الأغوار الشمالية"، مما أسفر عن وقوع إصابات جسدية وخسائر في الثروة الحيوانية.
مسافر يطا: تصدٍ لمحاولات السرقة أفاد الناشط الميداني أسامة مخامرة بأن مجموعة من المستوطنين المسلحين اقتحمت خربة "قواوبس" في مسافر يطا، حيث داهموا مساكن تعود للمواطن خالد النعامين. وحاول المهاجمون الاستيلاء على قطيع من الأغنام بعد اقتحام حظيرته، إلا أن يقظة الأهالي وتصديهم للمستوطنين أجبرتهم على التراجع ومنعهم من إتمام عملية السرقة.
الأغوار الشمالية: رصاص وترهيب ونفوق ماشية وفي الأغوار الشمالية، اتخذت الاعتداءات طابعاً أكثر عنفاً؛ حيث هاجم مستوطنون مساكن المواطنين في منطقة "الحِمّة" واعتدوا على السكان بالضرب المبرح. وفي منطقة "جباريس"، لاحقت مجموعات استيطانية الرعاة وسط إطلاق نار كثيف لترهيبهم، ما أدى إلى:
إصابات مباشرة: اعتداءات جسدية على الرعاة أثناء محاولتهم حماية مواشيهم.
خسائر مادية: نفوق رأس من الماشية نتيجة الاعتداء العنيف من قبل المستوطنين.
الحرمان من المرعى: إجبار الرعاة على مغادرة الأراضي الرعوية تحت تهديد السلاح.
سياق التصعيد اليومي تأتي هذه الهجمات في إطار تصعيد مستمر تشهده الأغوار الشمالية ومناطق (ج)، حيث يسعى المستوطنون عبر ملاحقة الرعاة ومداهمة الخيام والمنشآت السكنية إلى تضييق الخناق على الوجود الفلسطيني في هذه المناطق الاستراتيجية. ويؤكد مراقبون أن وتيرة الاعتداءات باتت تأخذ طابعاً منظماً يستهدف ضرب الركيزة الاقتصادية الوحيدة لهؤلاء السكان وهي الثروة الحيوانية.
ومع بداية عام 2026، يطالب سكان التجمعات الرعوية بتوفير حماية دولية عاجلة، في ظل تزايد نفوذ المجموعات الاستيطانية المسلحة التي تعمل تحت غطاء أمني وعسكري، مما يهدد بتهجير قسري لعشرات العائلات من أراضيها التاريخية.







