تعطيل الملاحة في هرمز يهدد صادرات النفط والغاز في الشرق الأوسط

أدى تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما يترك آثاراً سلبية على صادرات النفط والغاز لدول الشرق الأوسط. وأكدت التقارير أن هذا التعطيل يعد الأكبر في تاريخ إمدادات النفط، متفوقاً على الأزمات التي شهدتها السبعينات، بالإضافة إلى تأثيره على إمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب الروسية بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.
وشددت وكالة الطاقة الدولية على أن الخيارات المتاحة أمام دول الشرق الأوسط لتصدير مواردها الهيدروكربونية باتت محدودة. وبينت أن هناك مسارات متعددة لتصدير النفط والغاز، وبعضها قائم والبعض الآخر في مراحل التخطيط.
وأشارت إلى أن خط أنابيب الشرق - الغرب في السعودية يمتد بطول 1200 كيلومتر، ويستطيع نقل 7 ملايين برميل يومياً، لكن الصادرات الفعلية تقدر بحوالي 4.5 مليون برميل يومياً. ويمكن تصدير النفط من ميناء ينبع إلى أوروبا أو آسيا، لكن هذا المسار يواجه مخاطر أمنية متزايدة.
وأضافت أن خط أنابيب حبشان - الفجيرة في الإمارات يربط حقول النفط بميناء الفجيرة خارج مضيق هرمز، ويبلغ طوله 360 كيلومتراً. وقد تأثرت شحناته بهجمات الطائرات المسيّرة مؤخراً. كما أن خط أنابيب كركوك - جيهان في العراق يمثل المسار الرئيسي لصادرات العراق، وقد استأنف العمل فيه بعد توقف استمر عامين.
وفيما يتعلق بإيران، فقد أشارت التقارير إلى أن خط أنابيب غوره - جاسك قد يساعد إيران على تجاوز مضيق هرمز، رغم أن المشروع لم يكتمل بالكامل بعد.
وعن المسارات البديلة، أوضحت أن العراق يدرس إنشاء خط أنابيب يمتد إلى عمان، ويبحث عن خيارات متعددة، بينما يسعى أيضاً لإنشاء خط آخر إلى الأردن. كما تم طرح فكرة إنشاء قناة بديلة لمضيق هرمز، ولكنها تواجه تحديات هندسية ومالية كبيرة.







