علاوة مخاطر جيوسياسية: مليون برميل في "مرمى الخطر" وترقب عالمي لقفزة سعرية تتجاوز 70 دولاراً

تتأهب أسواق النفط العالمية لجلسة تداول عاصفة يوم الاثنين المقبل، هي الأولى بعد إعلان الولايات المتحدة، السبت 3 يناير 2026، عن ضربات عسكرية استهدفت مراكز القوة في فنزويلا. ويضع هذا التصعيد العسكري نحو مليون برميل يومياً من الإمدادات في "منطقة الخطر"، مما يهدد بدفع أسعار خام "برنت" لتجاوز حاجز الـ 70 دولاراً للبرميل، صعوداً من مستوياتها الحالية القريبة من 60 دولاراً.
الإنتاج الفنزويلي: رمزية تفوق الأرقام رغم أن إنتاج فنزويلا الحالي يتراوح بين 700 إلى 800 ألف برميل يومياً، إلا أن الخبراء يحذرون من أثر "نفسي وتقني" عميق. وأوضح المستشار المالي للحكومة العراقية، مظهر محمد صالح، أن فنزويلا ليست لاعباً هامشياً، بل هي تمتلك أعلى احتياطي نفطي مؤكد في العالم، وتعتمد مصافٍ عالمية كبرى على نفطها الثقيل، ما يعني أن أي تعثر في صادراتها سيولد اختناقات تشغيلية فورية في مجمعات التكرير العالمية.
تقييم الأضرار: المصافي ناجية والموانئ متضررة نقلت وكالات الأنباء عن مصادر داخل شركة النفط الوطنية الفنزويلية (PDVSA) أن:
المنشآت النفطية: لم تتضرر بشكل مباشر من الضربات الجوية التي استهدفت مواقع استراتيجية.
ميناء لا غوايرا: القريب من العاصمة تعرض لأضرار بالغة، ورغم أنه لا يستخدم لتصدير النفط، إلا أن تدميره يعكس حجم القوة النارية المستخدمة.
الاستمرارية: عمليات الإنتاج والتكرير تسير "بشكل طبيعي" حتى اللحظة وفقاً للتقييمات الأولية.
شبح "سنوات الجوع" يعود لكاراكاس داخل فنزويلا، سادت حالة من الهلع بين المواطنين الذين سارعوا لتخزين المؤن، خوفاً من عودة أزمة النقص الحاد التي عصفت بالبلاد عامي 2016 و2017. ويخشى السكان أن يؤدي الحصار البحري الأميركي إلى:
نقص الوقود: رغم تأكيدات الحكومة بالقدرة على التكرير المحلي، إلا أن الطوابير بدأت بالظهور فعلياً في الولايات الحدودية.
غلاء المعيشة: التضخم المرتفع وانهيار قيمة "البوليفار" يمنعان الغالبية من تأمين احتياجاتهم الأساسية.
العقوبات الثانوية: استهداف واشنطن لشركات شحن في هونغ كونغ والصين يضيق الخناق على "شريان الحياة" الوحيد المتبقي للاقتصاد الفنزويلي.
الخطر النظامي وسلاح النفط يرى المحللون أن اندلاع مواجهة عسكرية في أميركا الجنوبية، بالتزامن مع التوترات في الشرق الأوسط وأوراسيا، يُدخل سوق الطاقة فيما يُعرف بـ "الخطر النظامي". إن عودة استخدام النفط كـ "سلاح سياسي" وتفعيل الحصار البحري على ناقلات مثل "بيلا 1" المرتبطة بشبكات إقليمية، يفرض على المتداولين إضافة "علاوة مخاطر" سعرية مركبة قد تغير خريطة الاقتصاد العالمي في مطلع عام 2026.







