دبلوماسية لا حرب: انقسام سياسي حول التعامل مع تأخر دمج الفصائل المسلحة في الجيش السوري

تصاعدت حدة السجال السياسي في أنقرة، اليوم السبت 3 يناير 2026، حول كيفية التعامل مع تعثر تنفيذ اتفاق "10 مارس" القاضي بدمج "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في الجيش السوري التابع لحكومة الرئيس أحمد الشرع. وبينما يلوح الجناح القومي الحليف للحكومة بعمل عسكري وشيك، دعت المعارضة إلى ضبط النفس وتفعيل القنوات الدبلوماسية لضمان أمن الحدود بعيداً عن خيار الحرب.
المعارضة: الحرب ليست قدراً أكد زعيم حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، أن انتهاء مهلة عام 2025 دون تنفيذ كامل للاندماج يجب أن يفتح الباب للدبلوماسية لا للمدافع. وانتقد أوزيل التلويح بعملية عسكرية شبيهة بـ "غصن الزيتون"، مشدداً على أن "عدم الاستقرار في سوريا لا يخدم أحداً"، وأن خريطة الطريق الواضحة هي البديل الوحيد للعبارات الفضفاضة في الاتفاقيات السابقة.
عملية السلام التركية.. فرصة في مهب الريح؟ حذر نواب ومصادر من الحزب المؤيد للأكراد من خطورة ربط "عملية السلام التاريخية" الجارية داخل تركيا بالتطورات في سوريا. وأوضحت المصادر أن:
مبادرة أوجلان: التي انطلقت في فبراير الماضي لحل حزب العمال الكردستاني ونزع سلاحه يجب أن تستمر بمعزل عن تعقيدات الجوار.
لجنة البرلمان: تم تمديد عمل "لجنة التضامن الوطني" لمدة شهرين، وسط مخاوف من أن يؤدي اشتراط حل "قسد" كلياً قبل المضي في سلام الداخل إلى عرقلة المسار برمته.
السيادة السورية: ترى المعارضة أن دعم استقرار حكومة دمشق هو الضمانة الحقيقية لأمن أنقرة على المدى الطويل.
موقف التحالف الحاكم في المقابل، يتمسك "تحالف الشعب" (العدالة والتنمية والحركة القومية) بضرورة التزام "قسد" باتفاق 10 مارس، والذي يتضمن:
الاندماج الكامل: حل الوحدات الكردية وانصهارها في الجيش السوري الموحد.
إخراج العناصر الأجنبية: تطهير الصفوف من أي مقاتلين عابرين للحدود.
وحدة التهديد: اعتبار دعوة أوجلان لحل التنظيم الأم ملزمة لكافة امتداداته في سوريا.
وتسود حالة من الترقب في مطلع عام 2026، حيث يرى مراقبون أن نجاح "عملية تركيا خالية من الإرهاب" سيعيد رسم ملامح المنطقة بأكملها، شريطة ألا تؤدي التهديدات العسكرية المتبادلة إلى تقويض المكاسب السياسية التي تحققت خلال الأشهر الماضية بين أنقرة ودمشق.







