جهود جديدة لتحقيق السلام في غزة وسط تحديات معقدة

عبر كبير مبعوثي مجلس السلام إلى غزة اليوم عن تفاؤله بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة حماس والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذر من أن العملية قد تستغرق بعض الوقت.
وأوضح نيكولاي ملادينوف في حديث له خلال زيارته لبروكسل أنه تم إجراء مناقشات جدية مع حركة حماس في الأسابيع الأخيرة، مشيرا إلى أن هذه المحادثات ليست سهلة.
وأضاف ملادينوف أنه متفائل نوعا ما بأن الأطراف المعنية ستتوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف، والأهم من ذلك يحقق مصلحة سكان غزة.
وكان الرئيس الأمريكي قد اقترح تشكيل مجلس السلام في سبتمبر للإشراف على خطة لإنهاء النزاع في غزة، وقد اعترف مجلس الأمن الدولي بهذا المجلس، إلا أن العديد من القوى الكبرى لم تنضم إليه بعد.
تنص خطة ترامب بشأن غزة، التي تم الموافقة عليها من قبل كل من إسرائيل وحماس، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تسلم حماس أسلحتها، لكن نزع سلاح حماس يمثل عقبة رئيسية في المحادثات حول تنفيذ هذه الخطة.
ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، حيث لا يزال الكثير منها يعاني من الدمار.
وأشار ملادينوف إلى أن العمل جارٍ لوضع خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة، بالإضافة إلى وضع بنود لانسحاب القوات الإسرائيلية.
وأكد ملادينوف، الذي سبق أن شغل منصب مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، أن الأمر سيستغرق وقتا، ولكن الجهود مستمرة للتوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن.
وعند سؤاله عن الموعد المتوقع للوصول إلى اتفاق، أشار ملادينوف إلى أنه يعتقد أن أمامهم بضعة أيام أو أسبوعين على الأكثر، محذراً من أن فقدان الزخم الحالي قد يجعل اتخاذ القرارات أكثر صعوبة.
ورغم عدم تعليقه على تفاصيل المفاوضات، أعرب ملادينوف عن اعتقاده بوجود مسار جيد للمضي قدماً يتم مناقشته مع الجانبين.
ومن القضايا التي يجري النقاش حولها هو "الخط الأصفر" الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر، حيث تم تحريك هذا الخط إلى عمق أكبر داخل غزة.
أضاف ملادينوف أن هناك العديد من القضايا التي تحتاج إلى معالجة، بما في ذلك الوصول إلى المساعدات والأدوية، والتي يتم مناقشتها مع إسرائيل.
كما أشار ملادينوف إلى بعض التغييرات الميدانية، حيث تم زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي، ويجري دراسة زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة.
وأكمل ملادينوف أن بناء الثقة يتطلب اتخاذ خطوات صغيرة لتحقيق اتفاق شامل بشأن تنفيذ الخطة.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بمبلغ كبير في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ أكبر لمجلس السلام، إلا أن المجلس لم يتلق إلا جزءاً صغيراً مما تم التعهد به.
وأكد ملادينوف أن جميع الأموال المتعهد بها متوفرة لمجلس السلام، ولا توجد مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس، حيث يمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.







