تعزيز العلاقات الأردنية الفنلندية وسط تحديات إقليمية متزايدة

استقبل رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز رئيس جمهورية فنلندا ألكسندر ستوب خلال زيارته لمجلس الأعيان. وشدد الفايز خلال اللقاء على عمق العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين، والتي تطورت على مدى أكثر من 60 عاماً، موضحا أنها تقوم على الصداقة والاحترام المتبادل.
وأضاف أن جلالة الملك عبد الله الثاني يسعى لتعزيز هذه العلاقات في مختلف المجالات، خصوصا السياسية والاقتصادية. وبين أن هناك حرصا على إقامة مشروعات استثمارية مشتركة، انطلاقا من القيم المشتركة التي تجمع بين الأردن وفنلندا.
وأشار إلى أن العلاقات الثنائية شهدت تقدما ملحوظا بعد زيارة جلالة الملك لفنلندا في عام 2006. وأكد وجود فرص لبناء شراكات في مجالات التعليم والتكنولوجيا والأمن السيبراني، لا سيما أن فنلندا تعتبر متقدمة في هذه المجالات.
وأوضح أن هذه الفرص ستفتح آفاقا واسعة لتعاون مستقبلي بين البلدين، بما يشمل برامج إصلاح التعليم وتدريب المعلمين. وبين أهمية تعزيز الدبلوماسية البرلمانية وتبادل الزيارات والخبرات، لإنشاء لجان برلمانية لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الفايز أن الأردن يعتبر فنلندا شريكا هاما ضمن إطار الاتحاد الأوروبي، مما يعزز التعاون في مجالات الاستثمار والتجارة. ولفت إلى أن الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي والأردن تسهم في مشروعات التنمية والابتكار.
وعرض الفايز التحديات التي تواجه الأردن، مشيرا إلى أن البلاد أثبتت قوتها السياسية والأمنية رغم الأزمات المحيطة بها. وأوضح أن الصراعات السياسية في الإقليم تؤثر على الوضع الاقتصادي للأردن.
ونوه إلى أن جلالة الملك يقوم بجهود متواصلة لحل القضايا الراهنة، مشددا على ضرورة إيجاد أفق سياسي لحل القضية الفلسطينية وفق حل الدولتين.
وأشار الفايز إلى دعوة جلالة الملك المجتمع الدولي لوقف أية محاولات إسرائيلية لاستغلال الأوضاع الراهنة في المنطقة. وأكد أن هذه المحاولات تهدد فرص السلام وتزيد من تعقيد الأوضاع.
وفيما يتعلق بالتوترات الإقليمية، أكد الفايز أن توسيع دائرة الحرب سيؤدي إلى المزيد من الفوضى. وأوضح أن الأردن يرفض الاعتداءات الإيرانية على أراضيه، داعيا إلى ضرورة العمل على تحقيق تهدئة شاملة.
وثمن الفايز مواقف فنلندا الداعمة لجهود جلالة الملك. وأشاد بضرورة تحقيق السلام في المنطقة وحل القضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية.
من جانبه، عبر الرئيس الفنلندي عن تقديره للجهود الأردنية الرامية لتعزيز الأمن والاستقرار. وأكد أن الأردن يلعب دورا مهما في المنطقة ويمثل عاملا للاستقرار.
وأشار إلى أهمية تعزيز العلاقات بين الأردن وفنلندا، موضحا أن هناك مجالات متعددة للتعاون. وأوضح أن زيارته تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون.
وفيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية، أكد الرئيس الفنلندي أن حل الدولتين هو الحل الوحيد الممكن. وأعرب عن حرصه على مواصلة التنسيق مع الأردن لإنهاء الأزمات.
وحضر اللقاء عدد من المسؤولين الأردنيين والفنلنديين، مما يعكس أهمية هذه الزيارة في تعزيز التعاون بين البلدين.







