اليوم السابع من احتجاجات إيران 2026 يشهد تصعيداً دموياً

دخلت الموجة الاحتجاجية في إيران يومها السابع، السبت 3 يناير 2026، مسجلةً تصعيداً ميدانياً خطيراً في المحافظات الغربية؛ حيث أعلنت وكالة "مهر" الرسمية عن مقتل لطيف كريمي، وهو أحد قدامى الأعضاء والضباط في الحرس الثوري الإيراني (IRGC)، خلال مواجهات عنيفة في مدينة "ملكشاهي" التابعة لمحافظة إيلام. ويأتي هذا الحادث بعد ساعات قليلة من مقتل عنصر أمن آخر طعناً وبالرصاص، مما يرفع حصيلة الضحايا في صفوف القوات الحكومية والمحتجين منذ اندلاع "انتفاضة البازار" الأسبوع الماضي.
تفاصيل مواجهات ملكشاهي وإيلام شهدت مدينة ملكشاهي (ذات الأغلبية الكردية والتي يقطنها نحو 20 ألف نسمة) أعمال عنف وصفتها وكالة "فارس" التابعة للحرس الثوري بأنها محاولات من قبل "مخربين" لاقتحام مركز للشرطة. وأفادت التقارير أن الضابط لطيف كريمي قُتل أثناء ما وصفته الوسائل الرسمية بـ "الدفاع عن أمن البلاد"، فيما أشارت مصادر معارضة إلى أن القوات الأمنية فتحت النار على المتظاهرين في المنطقة، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين أيضاً.
خلفية الاحتجاجات: من "البازار" إلى "الجامعة" بدأت شرارة هذه الموجة يوم الأحد الماضي في طهران، إثر إضراب تجار "البازار" احتجاجاً على الانهيار التاريخي للعملة المحلية وتفشي التضخم. وسرعان ما امتدت الاحتجاجات إلى أكثر من 20 منطقة، ملتحمةً مع حراك طلابي في جامعات "شاهرود" و"العلامة طباطبائي"، حيث رفعت شعارات سياسية تجاوزت المطالب المعيشية لتنادي برحيل النظام. وفي أول تعليق له، أقرّ المرشد الأعلى علي خامنئي بـ "أحقية" المطالب المعيشية للمواطنين، لكنه دعا في الوقت ذاته إلى الحزم في مواجهة من وصفهم بـ "مثيري الشغب".
الموقف الدولي وتوقعات 2026 تزامن التصعيد في إيران مع تحولات إقليمية ودولية كبرى، حيث وصفت المعارضة في الخارج عام 2026 بأنه "اللحظة الحاسمة للتغيير". وبينما تلتزم السلطات الإيرانية بالتعتيم الإعلامي الجزئي، تنتشر مقاطع فيديو عبر منصة "إكس" تظهر مواجهات مباشرة واستخداماً للرصاص الحي في مدن غرب إيران مثل همدان وكرمانشاه، مما يضع البلاد أمام اختبار استقرار هو الأقسى منذ احتجاجات عام 2022.







