تل أبيب ترحب بسقوط مادورو: ساعر يأمل في استئناف العلاقات مع كاراكاس بعد 17 عاماً من القطيعة

رحبت إسرائيل رسمياً، اليوم السبت 3 يناير 2026، بعملية "الرمح الجنوبي" التي نفذتها القوات الأمريكية وأسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. ووصف وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، الإطاحة بمادورو بأنها "نهاية لحقبة ديكتاتورية" قادت شبكة معقدة من الإرهاب والمخدرات، مؤكداً تطلع تل أبيب لفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية التي انقطعت منذ عام 2009.
ساعر: مادورو كان حليفاً لمحور إيران وحزب الله وفي بيان نشره عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، أشاد ساعر بالقيادة الأمريكية، واصفاً الرئيس دونالد ترامب بأنه "زعيم العالم الحر" الذي اتخذ خطوة حاسمة لإنقاذ الشعب الفنزويلي. وأضاف ساعر أن إسرائيل تقف إلى جانب القوى الديمقراطية في فنزويلا، معتبراً أن استقرار أمريكا الجنوبية يمر عبر القضاء على "محور الإرهاب" الذي كان مادورو يمثل أحد أركانه الأساسية من خلال تحالفه الوثيق مع إيران وميليشيا حزب الله.
آمال استعادة العلاقات الدبلوماسية تأتي هذه الإشادة الإسرائيلية في سياق رغبة تل أبيب في استعادة نفوذها الدبلوماسي في أمريكا اللاتينية؛ حيث كانت فنزويلا قد قطعت علاقاتها مع إسرائيل عام 2009 احتجاجاً على عملية "الرصاص المصبوب" في غزة، وتطورت العلاقة بين كاراكاس وطهران منذ ذلك الحين إلى مستويات استراتيجية. وأعربت الخارجية الإسرائيلية عن أملها في أن يؤدي "الانتقال السياسي الآمن" الذي وعد به ترامب إلى عودة الديمقراطية وإعادة إقامة علاقات ودية بين الدولتين.
تحذير للمواطنين الإسرائيليين وبالتزامن مع الترحيب السياسي، أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية تحذيراً عاجلاً لمواطنيها بتجنب السفر إلى فنزويلا في الوقت الراهن بسبب الاضطرابات الأمنية الناتجة عن العملية العسكرية. وأشارت الوزارة إلى أن غياب التمثيل الدبلوماسي الرسمي في كاراكاس يجعل من الصعب تقديم المساعدة لأي مواطن إسرائيلي في ظل حالة الطوارئ المعلنة هناك.







