تصاعد التوتر في الضفة الغربية مع احياء اسرائيل مستوطنة صانور

في خطوة تصعيدية تزيد من حدة التوتر بالمنطقة، شارك وزراء إسرائيليون وأعضاء في الكنيست في إعادة إحياء مستوطنة صانور شمالي الضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد مرور عقدين على إخلائها، الامر الذي قوبل بتحذيرات من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من تمدد استيطاني واسع النطاق، يأتي هذا التطور تزامنا مع تصاعد ملحوظ في الهجمات التي تستهدف الفلسطينيين.
وصانور، لمن لا يعرفها، هي قرية فلسطينية تقع في الجنوب الغربي لمدينة جنين، شمالي الضفة الغربية، وقد تم إخلاؤها من المستوطنين في عام 2005 كجزء من سياسة "فك الارتباط" الإسرائيلية، وهي السياسة التي شملت أيضا انسحاب إسرائيل من قطاع غزة وثلاث مستوطنات أخرى في الضفة الغربية.
وخلال مراسم إعادة افتتاح المستوطنة، قال وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش: "في هذا اليوم المميز، نطوي صفحة عار الانفصال وندفن فكرة الدولة الفلسطينية، ونعود إلى الاستيطان في صانور"، داعيا في الوقت نفسه إلى إعادة الاستيطان في قطاع غزة، معتبرا إياه "حزاما أمنيا لإسرائيل".
واضاف سموتريتش، بالإضافة إلى صانور، وافقت الحكومة الإسرائيلية على إعادة بناء المستوطنات الثلاث التي تم إخلاؤها في شمال الضفة الغربية عام 2005.
وكشفت مصادر مطلعة أنه خلال عام 2025، سرّعت إسرائيل وتيرة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، وذلك بالموافقة على بناء 54 مستوطنة، كما تمت الموافقة على إنشاء أكثر من 100 مستوطنة منذ وصول الحكومة الحالية إلى السلطة في عام 2022.
وبينت المصادر ذاتها أن إسرائيل تحتل الضفة الغربية منذ عام 1967، ويقطنها أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير شرعية بموجب القانون الدولي، وسط وجود نحو 3 ملايين فلسطيني.
وتعقيبا على إعادة افتتاح مستوطنة صانور، اكدت حركة حماس أن هذه الخطوة تمثل "تحركا تهويديا تصعيديا خطيرا".
وقال القيادي في الحركة محمود مرداوي إن هذا الافتتاح، وما شهده من حضور قيادات المستوطنين ومسؤولين في حكومة الاحتلال، "يؤكد أننا أمام مرحلة غير مسبوقة من التمدد الاستيطاني، الذي يندرج ضمن ما يسمى خطة الضم والسيطرة الكاملة على الضفة والأرض الفلسطينية".
وحذّر مرداوي من التداعيات والمخاطر المترتبة على المشاريع الاستيطانية في شمال الضفة الغربية، وإعادة إحياء بؤر استيطانية سبق إخلاؤها، داعيا إلى "تصعيد الغضب الشعبي وكافة سبل المقاومة لإفشال هذه المشاريع وإحباطها، وحماية أرضنا من جرائم الاحتلال ومستوطنيه".
ووفق معطيات صادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ الجيش الإسرائيلي والمستوطنون ما مجموعه 1819 اعتداء خلال شهر مارس الماضي، من بينها 497 اعتداء نفذها المستوطنون.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا ملحوظا في اعتداءات المستوطنين والجيش منذ أكتوبر 2023، مما أدى إلى استشهاد ما يزيد على 1149 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و750 آخرين، إضافة إلى اعتقال ما يقرب من 22 ألف شخص، وذلك وفقا لمعطيات رسمية.







