سقوط كاراكاس: ترامب يعلن "الإدارة المؤقتة" لفنزويلا ويفتح آبار النفط للشركات الأمريكية

في تصعيد تاريخي أعاد رسم الخارطة الجيوسياسية للقارة الأمريكية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت 3 يناير 2026، أن الولايات المتحدة ستتولى بشكل مباشر "إدارة" فنزويلا إلى حين تأمين انتقال سياسي "آمن ورشيد". وجاء هذا الإعلان عقب عملية عسكرية خاطفة نفذتها القوات الخاصة الأمريكية، أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، في خطوة أنهت عقوداً من حكم "الثورة البوليفارية" المناهضة لواشنطن.
كواليس "ساعة الصفر" والضربات المرتقبة وكشف ترامب، خلال مؤتمر صحفي عقده في منتجع "مارالاغو"، عن تفاصيل تقنية دقيقة للعملية، مشيراً إلى أن واشنطن استخدمت "خبرات سيبرانية خاصة" لإغراق العاصمة كاراكاس في ظلام دامس عبر قطع التيار الكهربائي بالكامل لتسهيل تحرك القوات وتعمية الدفاعات الفنزويلية. وحذر ترامب بقايا النظام والميليشيات المسلحة من أي محاولة للمقاومة، مؤكداً أن الجيش الأمريكي في حالة استنفار وجاهز لتنفيذ "موجة ثانية من الضربات" ستكون "أكبر بكثير" من الأولى إذا تطلب الأمر لضمان السيطرة الكاملة.
إعادة هيكلة قطاع النفط بمليارات الدولارات وفي شق اقتصادي بارز، أعلن ترامب صراحةً عن خطته لتمويل "العهد الجديد" في فنزويلا عبر منح الضوء الأخضر لشركات النفط الأمريكية الكبرى (Big Oil) للتوجه فوراً إلى كاراكاس. وأوضح أن الهدف هو ضخ استثمارات بمليارات الدولارات لإصلاح البنية التحتية النفطية المتهالكة، والبدء في استغلال أكبر احتياطيات مؤكدة من الخام في العالم لـ "جني الأموال لصالح البلاد"، وهو ما يراه مراقبون بمثابة إعادة صياغة كاملة لموازين الطاقة العالمية.
خلفيات الصراع و"كارتل الشمس" وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من الضغط المكثف، حيث كانت إدارة ترامب قد وضعت في أغسطس الماضي مكافأة قدرها 50 مليون دولار لمن يساعد في القبض على مادورو، المتهم بتزعم منظمة "كارتل الشمس" لتهريب المخدرات. وكان ترامب قد صرح في ديسمبر الماضي بأن أيام مادورو "باتت معدودة"، متجاهلاً عرضاً قدمه الأخير قبل يومين فقط من سقوطه للتعاون مع واشنطن في ملفات الهجرة والمخدرات، فيما وصف نائب وزير الخارجية كريستوفر لاندو ما حدث بأنه "فجر جديد" ينهي سنوات من عدم الاعتراف بشرعية النظام الفنزويلي.







