السعودية تعتمد خطة اقتراض بـ 58 مليار دولار لتغطية عجز ميزانية 2026

أعلن المركز الوطني لإدارة الدَّيْن في السعودية، السبت 3 يناير 2026، عن اعتماد وزير المالية محمد الجدعان لخطة الاقتراض السنوية للعام المالي الجديد. وتُقدر الاحتياجات التمويلية المتوقعة للمملكة خلال هذا العام بنحو 217 مليار ريال (ما يعادل 57.86 مليار دولار)، وذلك في إطار استراتيجية الحكومة لضمان استدامة المالية العامة ومواصلة الإنفاق التوسعي لدعم مشروعات "رؤية 2030".
وتهدف خطة التمويل المعتمدة إلى تغطية العجز المتوقع في الميزانية العامة للدولة لعام 2026، والمقدر بنحو 165 مليار ريال (44 مليار دولار)، بالإضافة إلى سداد مستحقات أصل الدين التي ستحل خلال العام نفسه والبالغة قرابة 52 مليار ريال. وتركز الخطة على تنويع مصادر التمويل بين القنوات المحلية والدولية، مع استعراض تقويم إصدارات برنامج الصكوك المحلية بالريال السعودي لتعزيز كفاءة سوق الدين المحلي وجذب فئات جديدة من المستثمرين.
ويأتي هذا التحرك في وقت تواصل فيه المملكة الاستثمار بكثافة في القطاعات الواعدة مثل السياحة، الصناعة، والخدمات اللوجستية، رغم تقلبات أسعار النفط العالمية. وأكدت وزارة المالية أن مستوى الدين العام لا يزال ضمن الحدود الآمنة والمستهدفة، حيث يوفر المركز المالي القوي للمملكة "هامش مناورة" للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية، مع الالتزام بتوجيه الاقتراض نحو مشروعات تحقق عائداً اقتصادياً واجتماعياً مستداماً يساهم في نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.







