كوريا الجنوبية: زعيم المعارضة لي جيه-ميونغ يتعرض للطعن في الرقبة

لحظة من الرعب.. زعيم المعارضة الكورية الجنوبية يتعرض لمحاولة اغتيال أثناء مؤتمر صحفي
في حادثة صادمة هزت المشهد السياسي في كوريا الجنوبية، تعرض زعيم الحزب الديمقراطي المعارض، لي جيه-ميونغ، لمحاولة اغتيال بوضح النهار اليوم، حيث طعنه رجل في الجانب الأيسر من رقبته أثناء جولة له في مدينة بوسان الساحلية جنوب شرق البلاد.
ووقع الهجوم بينما كان لي، الذي خسر بفارق ضئيل في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، يتحدث إلى الصحفيين ويجيب على أسئلتهم بعد زيارة لموقع مطار جديد مقترح. وأظهرت لقطات فيديو تم تداولها على نطاق واسع رجلاً مجهولاً يرتدي تاجاً ورقياً عليه اسم "لي"، يتقدم من خلال حشد من الصحفيين والأنصار متظاهراً بأنه يريد توقيعاً، قبل أن يندفع فجأة ويطعن "لي" بسلاح حاد.
لحظات من الفوضى
على الفور، سقط لي جيه-ميونغ على الأرض بينما كان مساعدوه والمارة يهرعون لإيقاف المهاجم وتثبيته أرضاً. وأظهرت الصور "لي" وهو ملقى على الأرض وعيناه مغمضتان، بينما كان أحد الأشخاص يضغط بقطعة قماش على جرحه في محاولة لوقف النزيف.
وتم نقل زعيم المعارضة إلى المستشفى على الفور وهو في حالة وعي. وأفاد مسؤولون في حزبه بأن الجرح، الذي يبلغ طوله حوالي سنتيمتر واحد، أصاب الوريد الوداجي، لكنه لم يكن إصابة تهدد الحياة بشكل مباشر. وخضع لعملية جراحية طارئة في مستشفى جامعة سيول الوطنية بعد نقله جواً من بوسان.
دوافع غامضة وإدانة واسعة
ألقت الشرطة القبض على المهاجم، وهو رجل في الستينيات من عمره، وبدأت التحقيق معه لمعرفة دوافعه. ورفض المهاجم الكشف عن هويته أو سبب هجومه.
وأثار الحجوم موجة من الصدمة والإدانة في جميع أنحاء كوريا الجنوبية، التي تتمتع بتاريخ من العنف السياسي لكن مثل هذه الهجمات المباشرة على قادة كبار نادرة نسبياً.
وأدان الرئيس الكوري الجنوبي، يون سوك يول، الهجوم بشدة، واصفاً إياه بأنه "عمل إرهابي ضد زعيم المعارضة وعمل غير مقبول على الإطلاق". وأمر بإجراء تحقيق سريع وشامل في الحادث، مشدداً على ضرورة عدم التسامح مطلقاً مع مثل هذا العنف في أي ظرف من الظروف.
ويأتي هذا الهجوم في وقت تستعد فيه البلاد لإجراء انتخابات برلمانية حاسمة في أبريل المقبل، مما يثير مخاوف من أن يؤدي هذا الحادث إلى زيادة الاستقطاب والتوتر في المناخ السياسي المشحون بالفعل.







