لبنان وإسرائيل تتفقان على هدنة برعاية أمريكية تمهيدا لسلام دائم

اتفقت لبنان وإسرائيل، الخميس، على هدنة لمدة عشرة أيام قابلة للتمديد برعاية الولايات المتحدة، وذلك تمهيدا للمضي نحو الاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، والانخراط في مفاوضات مباشرة بهدف التوصل إلى اتفاق سلام دائم بينهما، وفقا لما أعلنته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ومع بدء دخول وقف النار حيز التنفيذ، يتوقع أن تتخذ السلطات اللبنانية خطوات جادة لمنع حزب الله من شن أي هجمات ضد أهداف إسرائيلية، مع التأكيد على أنه لا يحق لأي دولة أو جماعة أخرى، في إشارة إلى إيران وحزب الله، أن تدعي ضمان سيادة لبنان.
وافادت وزارة الخارجية الأميركية بأن الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية اتفقتا على أنه بعد المحادثات المباشرة المثمرة التي أجريت في 14 أبريل الماضي برعاية الولايات المتحدة، توصل البلدان إلى تفاهم يقضي بأن يعملا على تهيئة الظروف المواتية لسلام دائم بينهما، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن حقيقي على طول حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس.
وكانت الوزارة تشير بذلك إلى الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية ماركو روبيو، بمشاركة السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر.
وقالت الوزارة بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب وقف النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، إن البلدين يقران بالتحديات الجسيمة التي تواجهها الدولة اللبنانية من الجماعات المسلحة غير الحكومية، والتي تقوض سيادة لبنان وتهدد الاستقرار الإقليمي.
واتفقا على ضرورة الحد من نشاطات هذه الجماعات، بحيث تكون القوات الوحيدة المصرح لها بحمل السلاح في لبنان هي القوات المسلحة اللبنانية، وقوى الأمن الداخلي، والمديرية العامة للأمن، والمديرية العامة لأمن الدولة، والجمارك اللبنانية، والشرطة البلدية، واكدا أنهما ليسا في حال حرب، ويلتزمان الانخراط في مفاوضات مباشرة بحسن نية، بتيسير من الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائمين بين البلدين.
واورد البيان أنه لهذا الغرض، تفهم الولايات المتحدة الآتي: ستبدأ إسرائيل ولبنان هدنة اعتبارا من 16 أبريل 2026، الساعة 17:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، لمدة عشرة أيام مبدئيا، بوصفها بادرة حسن نية من حكومة إسرائيل، بهدف تمكين مفاوضات بحسن نية للتوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم بين إسرائيل ولبنان، واضاف أنه يجوز تمديد هذه الفترة المبدئية باتفاق متبادل بين لبنان وإسرائيل إذا ما أحرز تقدم في المفاوضات، وإذا أثبت لبنان قدرته على تأكيد سيادته.
واكد أن إسرائيل تحتفظ بحقها في اتخاذ كل التدابير اللازمة للدفاع عن النفس، في أي وقت، ضد أي هجمات مخططة أو وشيكة أو جارية، ولن تعيق الهدنة هذا الحق، ولكن بالإضافة إلى ذلك لن تقوم إسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من أهداف الدولة، داخل الأراضي اللبنانية برا وجوا وبحرا.
ولفت إلى أنه ابتداء من 16 أبريل 2026، الساعة 17:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وبدعم دولي، ستتخذ حكومة لبنان خطوات جادة لمنع حزب الله، وكل الجماعات المسلحة غير الحكومية الأخرى في الأراضي اللبنانية، من شن أي هجمات أو عمليات أو نشاطات عدائية ضد أهداف إسرائيلية.
وفي إشارة واضحة إلى استبعاد أي نفوذ لإيران، بما في ذلك من خلال حزب الله، افاد البيان الأميركي بأن كل الأطراف تعترف بأن قوات الأمن اللبنانية هي المسؤولة حصرا عن سيادة لبنان ودفاعه الوطني، ولا يحق لأي دولة أو جماعة أخرى أن تدعي ضمان سيادة لبنان.
وطلبت كل من إسرائيل ولبنان من الولايات المتحدة تسهيل إجراء مفاوضات مباشرة إضافية بين البلدين بهدف حل كل القضايا العالقة، بما في ذلك ترسيم الحدود البرية الدولية، وذلك بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائمين بين البلدين.
وقالت الخارجية الأميركية: تدرك الولايات المتحدة أن إسرائيل ولبنان سيقبلان الالتزامات المذكورة أعلاه بالتزامن مع هذا الإعلان، علما بأن هذه الالتزامات تهدف إلى تهيئة الظروف اللازمة لإجراء مفاوضات حسنة النية نحو تحقيق سلام وأمن دائمين.
وأعلنت أن الولايات المتحدة تعتزم قيادة الجهود الدولية لدعم لبنان كجزء من جهودها الأوسع نطاقا لتعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة.







