تقديرات بتكاليف باهظة لحرب محتملة مع ايران تصل لمليارات الدولارات شهريا

كشفت تقارير حديثة عن تقديرات للتكاليف المالية المحتملة لصراع عسكري مطول مع إيران، والتي قد تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات شهريا، مما يثير تساؤلات حول الأعباء الاقتصادية لمثل هذا السيناريو.
قال واين ساندرز، كبير محللي شؤون الطيران والدفاع في «بلومبرغ إنتليجنس» لموقع «ديفنس وان»، إن الصراع المطول مع إيران قد يكلف ما يصل إلى 20 مليار دولار شهريا، ومع زيادة القدرات العسكرية، قد تصل التكلفة إلى 30 مليار دولار.
واضاف أن بعض التكاليف تُدرج ضمن الميزانيات السنوية، مثل تشغيل وصيانة المنصات، بغض النظر عن استمرار عملياتها.
وعلى سبيل المثال، مع قيام البحرية الأميركية بحصار مضيق هرمز، ستظل ميزانية التشغيل والصيانة المستمرة قائمة، سواء كانت السفن راسية في الخليج العربي أو بالقرب من نورفولك.
كما بين ساندرز أن هناك رسوم تشغيل حاملة طائرات تبلغ 10 ملايين دولار يوميا.
واضاف أن الجناح الجوي وإعداد الصواريخ المستخدمة وكمية وقود الطائرات تبدأ في التأثير على هذه التكاليف، خصوصا مع امتداد زمن الحرب، معتقدا أن التكلفة ستتراوح بين 20 و25 مليار دولار شهريا لهذه الفترة.
إضافة إلى ذلك، من المرجح أن تكون هناك تكاليف مرتفعة جدا للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع نظرا للطلعات الجوية المستمرة على مدار الساعة والدعم الجوي.
وقد أعادت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إحياء المخاوف بشأن التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي والتلاعب به، مما يصعب تتبع السفن بدقة.
لذا، تعمل شركة «فانتور» المتخصصة في التصوير المكاني على دمج تقنيتها مع منصة «ويندوارد» لتحليل البيانات البحرية، لتقديم صور فضائية فائقة الوضوح مع بيانات تتبع السفن؛ بهدف تحديد السفن وتحركاتها بدقة أكبر.
وصرح آمي دانيال، الرئيس التنفيذي لشركة «ويندوارد» لموقع «ديفنس وان»، بأنه لا يكفي استخدام صور الأقمار الاصطناعية منخفضة أو متوسطة الدقة لمراقبة السفن، لأنها لا تقدم أي معلومات، إنها تخبرك فقط: (ها هو شيء يبدو كناقلة نفط).
واضاف: «إننا بحاجة إلى معرفة هوية السفينة وما كانت تفعله وما ستفعله... ولدينا على الأرجح 10 دقائق فقط لاتخاذ القرار، فقد نجد أمامنا 5 سفن تحاول اختراق الحصار وعلينا اتخاذ القرار الآن، معتقدا أن هذا هو جوهر الشراكة مع (فانتور) ومكتبتها المرئية».
من جهته صرح بيتر ويلكزينسكي، كبير مسؤولي المنتجات في شركة «فانتور»، بأن صور الشركة قادرة على تتبع السفن بمرور الوقت، بينما تضيف تقنية «ويندوارد» سياقا إضافيا.
واضاف: «ليست لدينا أي فكرة عن الترتيب الفعلي للأسطول من منظور عسكري أو هيكل ملكيته، خصوصا في بيئة الأسطول الرمادي والمظلم»، بما في ذلك السفن التي تعطل بيانات نظام التعريف الآلي عمدا لإخفاء موقعها.
ستدمج «فانتور» تقنية المراقبة المستمرة الخاصة بها مع تحليلات «ويندوارد» للإجابة عن السؤال التالي: «كيف يمكن تصوير سفينة ومنحها بصمة مميزة؟ ثم نعمل على أن تتكامل هذه البصمة بسلاسة مع تاريخ السفينة ومن يقودها وما هي أنماطها وما تميل إلى فعله وهذا ما يضيف بعدا تنبؤيا أكبر».
* مجلة «ديفنس وان» - خدمات «تريبيون ميديا».







