أطباء بلا حدود: حظر المنظمات الإنسانية في غزة ضربة قاتلة للعمل الإغاثي

وصفت منظمة "أطباء بلا حدود"، السبت 3 يناير 2026، قرار إسرائيل حظر أنشطة 37 منظمة إنسانية دولية كبرى في قطاع غزة بأنه "ضربة خطيرة ومغرضة" للاستجابة الإغاثية والطبية. وأكدت المنظمة في بيان رسمي أن التهديد الإسرائيلي بسحب تسجيل المنظمات التي رفضت تزويد السلطات بقوائم أسماء ومعلومات موظفيها الفلسطينيين، يمثل محاولة محسوبة لمنع تقديم الخدمات الحيوية للمدنيين، وانتهاكاً صارخاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي الإنساني.
مخاوف أمنية ومخاطر استهداف الموظفين
وأعربت "أطباء بلا حدود" عن مخاوف مشروعة إزاء تسليم بيانات موظفيها الشخصية للسلطات الإسرائيلية، خاصة مع مقتل 15 زميلاً من كوادر المنظمة بنيران القوات الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023. واعتبرت المنظمة أن اشتراط تسليم هذه القوائم مقابل السماح بالوصول الميداني يعد تجاوزاً يقوض استقلالية وحياد العمل الإنساني، محذرة من غياب أي توضيحات بشأن كيفية استخدام هذه البيانات الحساسة أو تخزينها، في ظل سياق يتعرض فيه العاملون الطبيون للترهيب والاحتجاز والقتل الممنهج.
تداعيات الحظر وشلل المنظومة الصحية
وتشمل القائمة الإسرائيلية منظمات دولية وازنة مثل "المجلس النرويجي للاجئين"، "أوكسفام"، و"كير"، حيث أمهلتهم إسرائيل حتى الأول من مارس المقبل لمغادرة القطاع ما لم يمتثلوا للشروط. وتكمن خطورة هذا الإجراء في أن "أطباء بلا حدود" وحدها تدعم واحداً من كل خمسة أسرة في مستشفيات غزة المتهالكة، وتسانِد ثلث النساء الحوامل أثناء الولادة؛ مما يعني أن تنفيذ الحظر سيؤدي إلى شلل شبه كامل فيما تبقى من خدمات طبية، وهو ما تصفه المنظمة بأنه استخدام للمساعدات كأداة "عقاب جماعي" تتجاوز حدود قطاع غزة لتلقي بظلالها على العمل الإنساني في الضفة الغربية أيضاً.







