اوروبا تتحسب لنقص وقود الطائرات وتضع خطط طوارئ

في تحرك استباقي، يعكف الاتحاد الأوروبي على وضع خطط طوارئ عاجلة بهدف معالجة أزمة محتملة في إمدادات وقود الطائرات، وذلك بعد التحذيرات التي أطلقتها شركات الطيران الأوروبية من قرب نفاد المخزونات نتيجة للتوترات الجيوسياسية.
وكشفت مسودة مقترح اطلعت عليها «رويترز» أن المفوضية الأوروبية تعتزم إطلاق عملية مسح شاملة لطاقة التكرير في دول الاتحاد، ابتداءً من الشهر المقبل.
وتهدف الخطة إلى وضع تدابير تضمن «استغلال طاقة التكرير الحالية وصيانتها بالكامل» لتعظيم الإنتاج المحلي من وقود الطائرات، في محاولة لتقليل الاعتماد على الواردات التي توفر عادةً 75 في المائة من احتياجات أوروبا، والتي يأتي معظمها من الشرق الأوسط.
وحذرت شركات الطيران من احتمال حدوث قفزات حادة في الأسعار، وإلغاء بعض الرحلات الجوية، وتوقف عدد من الطائرات عن العمل، إذا استمر الوضع الراهن لفترة أطول.
وتوقعت وكالة الطاقة الدولية حدوث نقص في وقود الطائرات بحلول شهر يونيو المقبل، في حال تمكنت أوروبا من تعويض نصف الإمدادات المفقودة فقط، وأشارت الوكالة إلى أن المصافي الأوروبية تعمل بالفعل بأقصى طاقتها، وأن زيادة الواردات من مناطق أخرى لن تغطي العجز بالكامل، خاصة مع تحذير بعض المطارات من احتمال نفاد مخزونها خلال أسابيع قليلة.
وتظهر البيانات تبايناً كبيراً في قدرة الدول الأوروبية على مواجهة هذه الأزمة، فبينما تعد إسبانيا مصدراً صافياً لوقود الطائرات بفضل امتلاكها عدداً من مصافي التكرير، تعتمد دول أخرى بشكل كبير على الاستيراد لتغطية احتياجاتها.
وصرحت المديرة التقنية لشركة «لوفتهانزا»، بأن الموردين بدأوا في تقليص فترات توقعاتهم لتصبح شهراً واحداً فقط، نظراً لضبابية الوضع.
وطالبت شركات الطيران الأوروبية الاتحاد بتحسين مراقبة مخزونات الوقود والنظر في آلية «شراء جماعي» للكيروسين، وبينما يلزم الاتحاد أعضاءه بالاحتفاظ باحتياطيات نفطية للطوارئ، إلا أن هذه القواعد لا تفرض حداً أدنى خاصاً بوقود الطائرات بشكل منفصل، مما دفع المفوضية للتحرك لسد هذه الثغرة التنظيمية.







