إسرائيل تخطط لإنشاء موقع تفتيش بالجانب الفلسطيني

تستعد المؤسسة الأمنية في إسرائيل لتلقي تعليمات مباشرة من المستوى السياسي لإعادة تشغيل معبر رفح الحدودي في الاتجاهين خلال الأيام المقبلة، وذلك في إطار حزمة "تنازلات" تم التوافق عليها خلال لقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وكشفت القناة 12 الإسرائيلية، مساء الجمعة 2 يناير 2026، أن المشاورات الأمنية المقرر عقدها يوم الأحد القادم ستشهد وضع اللمسات الأخيرة على خطة إنشاء "موقع تفتيش" إسرائيلي جديد يقع داخل الجانب الفلسطيني من المعبر، لضمان الرقابة الصارمة على حركة الأفراد والبضائع.
رقابة "عن بُعد" أم تواجد ميداني؟
وفقاً للمصادر العبرية، تهدف إسرائيل من خلال هذا الموقع إلى تبديد الهواجس الأمنية المتعلقة بتهريب الأسلحة أو خروج مطلوبين، إلا أن الجدل لا يزال قائماً حول آلية الإدارة؛ حيث تُطرح خيارات بين التواجد العسكري المباشر أو الاعتماد على "منظومات تكنولوجية ذكية" (كاميرات حرارية، وسخات بيومترية، وأجهزة مسح متطورة) مرتبطة بغرفة عمليات إسرائيلية مركزية. ويأتي هذا المقترح كحل وسط لإرضاء الجانب المصري والفلسطيني الذين يرفضون تواجداً عسكرياً إسرائيلياً دائماً ومكشوفاً داخل مرافق المعبر، بما يضمن استئناف تدفق المساعدات الإنسانية وحركة المسافرين التي توقفت منذ احتلال المعبر في مايو 2024.
المعبر كجزء من "صفقة شاملة"
ويرى محللون سياسيون أن إعادة فتح معبر رفح ليست مجرد خطوة تقنية، بل هي حجر الزاوية في استراتيجية "اليوم التالي" التي تروج لها إدارة ترمب، والتي تهدف إلى إضعاف سيطرة حماس الإدارية عبر إدخال جهات فلسطينية "غير فصائلية" أو دولية لإدارة الجانب المدني، مع بقاء العين الأمنية الإسرائيلية ساهرة عبر موقع التفتيش المقترح. ومن المتوقع أن يواجه نتنياهو ضغوطاً من وزراء اليمين المتطرف في حكومته الرافضين لأي انسحاب من "محور فيلادلفيا"، مما يجعل من "موقع التفتيش" مخرجاً تقنياً يحافظ على السيطرة الأمنية دون تحمل أعباء الإدارة المباشرة.







