ايران توقف تصدير البتروكيماويات لضمان احتياجات السوق المحلي

في خطوة مفاجئة، أعلنت الشركة الوطنية للصناعات البتروكيماوية في ايران عن وقف فوري لصادراتها من المواد البتروكيماوية، مع توجيه الشحنات الموجودة داخل البلاد نحو السوق المحلية، وتاتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية التي تواجهها ايران.
في خطاب رسمي كشفت عنه مصادر مطلعة، بين محمد متقي، مدير تنمية الصناعات التحويلية للبتروكيماويات في الشركة الايرانية، ان هذا القرار يهدف بشكل اساسي الى تلبية احتياجات السوق المحلية المتزايدة، وضمان استمرارية عمل الصناعات التحويلية المرتبطة بالبتروكيماويات، وكذلك منع اي نقص محتمل في المواد الاولية اللازمة للانتاج.
واضاف متقي ان هذه الخطوة تاتي في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة، والتي تسببت في اضرار للحقول والمنشات النفطية، مما ادى الى اتساع الفجوة بين العرض والطلب على هذه المواد، وشدد على ضرورة توجيه الجهود نحو تلبية الاحتياجات الداخلية اولا.
وياتي هذا القرار بعد سلسلة من الهجمات التي استهدفت منشات الطاقة والبتروكيماويات الايرانية، ففي مارس الماضي، تعرض حقل فارس الجنوبي للغاز لضربة جوية، وفي ابريل الحالي، اتسع نطاق الاستهداف ليشمل المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيماويات في ماهشهر، وكذلك مصانع البتروكيماويات في عسلوية.
وقالت وكالة تسنيم الايرانية ان الهجوم الذي وقع في 4 ابريل استهدف مجمعات فجر 1 و2 ورجال وامير كبير في ماهشهر، بينما اشارت السلطات الايرانية الى هجوم اخر استهدف شركتي مبين ودماوند في عسلوية، واللتين تزودان مصانع المنطقة بالكهرباء والماء والاكسجين.
واكدت وكالة تسنيم في وقت لاحق ان الانتاج في منشات عسلوية لم يتوقف رغم الاضرار، وان احد الاقسام المتضررة من انتاج الغاز اعيد تشغيله بطاقة يومية تبلغ 12 مليون متر مكعب.
واظهرت بيانات رسمية نشرتها وكالة ارنا الايرانية ان صادرات البتروكيماويات الايرانية بلغت 16 مليار دولار العام الماضي، ومن المتوقع ان تزيد الطاقة الانتاجية للقطاع 9 ملايين طن خلال العام الايراني الجاري، مع استهداف تجاوز الطاقة الانتاجية الاجمالية حاجز 100 مليون طن.
وبين تحليل لرويترز ان اضطرابات تدفقات النفط والبتروكيماويات عبر مضيق هرمز قد تؤدي الى تشديد امدادات الكيماويات عالميا، ورفع اسعار البلاستيك والبوليمرات، حيث تمر عبر هرمز منتجات بتروكيماوية تتراوح قيمتها بين 20 و25 مليار دولار سنويا.







