موريتانيا تعزز قواتها على الحدود مع مالي وسط توترات متصاعدة

عززت موريتانيا تواجدها العسكري على طول الشريط الحدودي مع مالي، وذلك بإرسال وحدات إضافية من الجيش والحرس الوطني إلى القرى الموريتانية المحاذية للحدود، وتاتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات بين البلدين بسبب تداخل الحدود وبعض الأحداث الاخيرة.
واوضحت مصادر عسكرية أن هذا التحرك جاء بعد دخول قوات مالية إلى قرية «كتول» الحدودية، حيث قامت بإتلاف معدات اتصالات تابعة لشركات موريتانية، واضافت المصادر أن الجيش المالي انسحب من القرية مباشرة بعد وصول التعزيزات الموريتانية، دون وقوع أي اشتباكات بين الطرفين.
وبينت المصادر أن التوترات الحدودية تصاعدت في الفترة الأخيرة بسبب حوادث استهدفت مدنيين موريتانيين داخل الأراضي المالية، بالإضافة إلى مضايقات من الجيش المالي لسكان القرى الحدودية التي تشهد تداخلا جغرافيا وسكانيا.
ودعا حزب «تجديد الحركة الديمقراطية» إلى تغليب الحكمة وضبط النفس في التعامل مع الأحداث الجارية على الحدود مع مالي، وتجنب أي تصعيد قد يزيد الوضع تعقيدًا.
واكد الحزب في بيان له أن موريتانيا تتبنى الحياد الإيجابي في علاقاتها مع الدول الأخرى، وتركز على حماية مصالحها الوطنية، وتجنب الانخراط في أي استقطابات إقليمية أو دولية، وشدد على أهمية توحيد الجبهة الداخلية وتعزيز التماسك الوطني.
وجدد الحزب دعوته إلى اعتماد الحلول الدبلوماسية وتفعيل قنوات الحوار لخفض التوتر، مؤكدا دعمه لكل الجهود الرامية إلى تسوية الأزمات بالطرق السلمية.
من جهته، وصف رئيس حزب «جبهة المواطنة والعدالة» محمد جميل ولد منصور، الاستهانة بتوتير الأوضاع مع مالي بأنه «عدم مسؤولية»، واشار ولد منصور إلى أن إدارة العلاقة مع مالي تتطلب حذرا وحزما وتركيبا لتجنب الانجرار نحو صراع لا رابح فيه.
وقال ولد منصور إن صبر موريتانيا ليس ضعفا، وإنما هو مسؤولية تتطلب الحذر والحزم في التعامل مع الخروقات والاستفزازات.







