كوريا الجنوبية تنوع مصادر نفطها لتامين احتياجاتها بعيدا عن مضيق هرمز

نجحت كوريا الجنوبية في تامين كميات كبيرة من النفط الخام والنافثا عبر مسارات بديلة لمضيق هرمز، حسبما اعلن رئيس ديوان الرئاسة الكورية الجنوبية كانغ هون سيك.
واوضح كانغ ان بلاده تمكنت من تامين 273 مليون برميل من النفط الخام من الشرق الاوسط وكازاخستان حتى نهاية العام، مضيفا ان هذه الامدادات ستنقل عبر طرق لا تمر بمضيق هرمز.
واضاف كانغ خلال مؤتمر صحافي عقب جولة قام بها بصفته مبعوثا رئاسيا خاصا الى كازاخستان وعمان والسعودية وقطر، ان رابع اكبر اقتصاد في اسيا امن ايضا نحو 2.1 مليون طن متري من النافثا للفترة نفسها.
وقال كانغ انه سيتم استيراد النفط الخام والنافثا التي جرى تامينها عبر طرق امداد بديلة لا تتاثر باغلاق مضيق هرمز، مبينا ان ذلك من شانه ان يدعم بشكل مباشر وملموس استقرار الامدادات المحلية.
واشار الى ان السعودية وافقت على شحن نحو 50 مليون برميل من النفط الخام المخصص مسبقا لشركات كورية جنوبية، عبر موانئ بديلة بالقرب من البحر الاحمر خلال شهري ابريل ومايو.
كما تعهدت الرياض باعطاء اولوية للشركات الكورية الجنوبية في تخصيص وشحن 200 مليون برميل من النفط الخام خلال الفترة الممتدة من يونيو حتى نهاية العام، الى جانب توفير اكبر قدر ممكن من النافثا، بما في ذلك 500 الف طن طلبتها الحكومة الكورية الجنوبية.
واضاف كانغ ان كازاخستان ستزود كوريا الجنوبية بنحو 18 مليون برميل من النفط الخام، بينما تعهدت عمان بتوفير 5 ملايين برميل من النفط الخام و1.6 مليون طن من النافثا.
ولفت الى ان الكميات المومنة من النفط الخام تكفي لتغطية اكثر من 3 اشهر من الاستهلاك في الظروف الطبيعية، وفق مستويات العام الماضي، في حين تعادل كميات النافثا واردات شهر واحد تقريبا.
واكد كانغ ان جميع هذه الامدادات سيتم نقلها عبر مسارات بديلة لا تتاثر باحتمالات اغلاق مضيق هرمز، في خطوة تهدف الى تقليص المخاطر المرتبطة بتعطل طرق الشحن التقليدية.
ووصف كانغ جولته بانها جاءت استجابة لحاجة ملحة لتامين امدادات الطاقة الحيوية، في ظل ما اعتبره حالة طوارئ اقتصادية ناجمة عن تصاعد الصراع في الشرق الاوسط.
واشار الى ان كوريا الجنوبية كانت تعتمد على مضيق هرمز في استيراد 61 في المائة من النفط الخام و54 في المائة من النافثا خلال العام الماضي، مؤكدا ان الحكومة لا تستطيع الانتظار حتى تهدأ الاوضاع الاقليمية.
كما اوضح ان الرئيس لي جاي ميونغ عبر في رسائل الى قادة الدول التي شملتها الجولة عن قلقه العميق ازاء استمرار التوترات في الشرق الاوسط، داعيا الى تعزيز التعاون الدولي لمعالجة تحديات امن الطاقة.
وفي السياق ذاته، اشار كانغ الى ان بلاده اجرت مباحثات مع كبار منتجي النفط، من بينهم السعودية وعمان، بشان التعاون في مشاريع استراتيجية، تشمل انشاء خطوط انابيب بديلة وتطوير مرافق لتخزين النفط خارج مضيق هرمز، بهدف الحد من مخاطر اي حصار محتمل.
وختم كانغ بالتاكيد على ان توسيع قدرات التخزين المحلية، بدعم من تمويل اضافي، الى جانب تعزيز اليات التخزين المشترك مع الدول المنتجة، من شانه ان يوفر مظلة امان اضافية لضمان استقرار الامدادات على المدى المتوسط والطويل.







