توترات في الخليج: مدمرة امريكية تعترض ناقلات نفط قرب ايران

كشف مسؤول امريكي عن قيام مدمرة تابعة للولايات المتحدة باعتراض ناقلتي نفط كانتا تحاولان مغادرة ايران، واصدرت لهما اوامر بالعودة، وذلك بعد يوم واحد من دخول الحصار الذي فرضه الرئيس الامريكي حيز التنفيذ.
واضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، ان السفينتين غادرتا ميناء تشابهار على خليج سلطنة عمان، وتواصلت معهما السفينة الحربية عبر الاتصالات اللاسلكية، ولم يتضح ما اذا كانت المدمرة وجهت اي تحذيرات اخرى.
ويضيف هذا الكشف مزيدا من التفاصيل حول الحصار الذي فرضه ترامب، والذي يهدف الى الضغط على ايران لانهاء اغلاقها الفعلي لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي قبل الحرب.
ويهدف ترامب من خلال هذا الحصار الى اجبار ايران على قبول شروط واشنطن لانهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة واسرائيل، ومن بين هذه الشروط فتح مضيق هرمز.
ويؤكد ترامب ان فتح مضيق هرمز كان ايضا احد شروط وقف اطلاق النار مع ايران، والمقرر ان ينتهي الاسبوع المقبل.
ويتوخى الخبراء الحذر بشان ما يثار حول الحصار.
وقال نعوم ريدان، من معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى، ان بيانات التتبع اظهرت عودة ناقلة واحدة ادراجها بعد بدء الحصار، لكنه نبه الى ان العديد من السفن العاملة في مجال النفط الايراني متوقفة عن العمل.
واضاف ريدان انه لا توجد معلومات حتى الان حول مدى فعالية الحصار، مشيرا الى ان الحصار لا يزال في يومه الثاني.
وافاد المسؤول الامريكي بان الناقلتين كانتا من بين ست سفن تجارية ذكرت القيادة المركزية الامريكية في بيان انها امتثلت للاوامر بالعودة الى ميناء ايراني على خليج عمان.
واوضحت القيادة المركزية انه لم تتمكن اي سفينة من تجاوز الحصار منذ دخوله حيز التنفيذ.
والحصار عملية ضخمة، ويشير الجيش الامريكي الى ان اكثر من 10 الاف من جنوده يشاركون فيها الى جانب اكثر من 12 سفينة حربية وعشرات الطائرات.
واعلن الجيش الامريكي دعمه لحرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز، شريطة الا تكون متجهة الى ايران او عائدة منها.
يذكر ان ترامب اعلن الحصار عقب انهيار محادثات مطلع الاسبوع التي كانت تهدف لانهاء الحرب.
وكانت اسعار النفط قد قفزت مجددا فوق 100 دولار للبرميل قبل ان تتراجع على امل استئناف المحادثات.
واذا نجحت استراتيجية ترامب، فانه سيقضي على اهم ورقة ضغط لدى ايران في المفاوضات مع الولايات المتحدة، وسيعاود فتح المضيق امام التجارة العالمية.
لكن الخبراء يرون ان الحصار عمل حربي يتطلب التزاما مفتوحا بنشر عدد كبير من السفن الحربية.
وقد يدفع الحصار كذلك ايران الى الرد باجراءات انتقامية جديدة، ويعرض وقف اطلاق النار الهش اصلا لضغوط هائلة.
وتسببت تهديدات ايران للملاحة البحرية في ارتفاع اسعار النفط العالمية نحو 50%.







