قانون الاعلام الرقمي الجديد في الاردن: تنظيم لا تقييد للحريات

كشفت هيئة الاعلام عن تفاصيل مشروع نظام تنظيم الاعلام الرقمي الجديد، مؤكدة ان التشريعات الحالية لم تعد كافية لمواكبة التطورات المتسارعة في الفضاء الرقمي، مما استدعى وضع اطار قانوني واضح ينظم هذا القطاع الحيوي.
واضافت مديرة مديرية الاعلام الرقمي بالوكالة في الهيئة، ارز شمس الدين، ان النظام الجديد لا يهدف الى تقييد حرية الراي، بل يسعى الى وضع حدود فاصلة بين حرية التعبير ومنع الاساءة وحماية حقوق الاخرين.
وبينت شمس الدين ان تصنيف المؤثر المحترف ياتي في سياق التنظيم وليس فرض الرسوم، موضحة ان المؤثر المحترف هو من يعتمد نشر المحتوى كمهنة اساسية، بينما الهواة غير ملزمين بالنظام الا اذا رغبوا في اعتماد محتواهم رسميا.
واشارت الى ان اعداد النظام جاء بعد مشاورات مكثفة مع مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك صناع المحتوى والمختصون، بهدف صياغة بنود تراعي مصالح جميع الاطراف العاملة في هذا المجال.
واوضحت ان النظام يتضمن اليات للترخيص، وسيتم اصدار التعليمات التنفيذية تباعا بعد نشره في الجريدة الرسمية، مع امكانية تعديل هذه التعليمات لاحقا بناء على التغذية الراجعة من المعنيين.
واكدت ان الادوات الرقمية التابعة للمؤسسات الاعلامية المرخصة قبل نفاذ النظام الجديد غير ملزمة بالترخيص، مع منح هذه المؤسسات الحق في اعتماد ادواتها الاتصالية في الفضاء الرقمي اختياريا، بشرط توافق المحتوى العام مع ما تنشره عبر وسائلها التقليدية.
وبينت ان النظام سيسهم في تعزيز حماية منتجي المحتوى الاعلامي الرقمي في جوانب مختلفة، مثل حماية الملكية الفكرية، وتعزيز جودة المحتوى، وتوفير مظلة تشريعية لاخلاقيات استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وميز النظام بين الترخيص الالزامي والاعتماد الاختياري لدى الهيئة، محددا الانشطة التي تستوجب الحصول على ترخيص، مع استثناء الافراد الذين ينشرون محتوى شخصيا عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع الزام صناع المحتوى الرقمي المحترف بالترخيص في حال ممارستهم انشطة تستوجب ذلك، مثل الدعاية والاعلان والانتاج.
واكدت ان النظام يمنح مهلة 90 يوما لتصويب اوضاع الملزمين بالترخيص بعد نفاذه، وذلك وفقا للاحكام التي ينص عليها.







