مصر: فاجعة في القاهرة.. حريق يودي بحياة عمال مصنع ملابس

لقي سبعة أشخاص مصرعهم وأصيب ثلاثة آخرون في حريق اندلع في مصنع للألبسة بمنطقة الزاوية الحمراء شرقي القاهرة.
وتمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة على النيران بعد تلقي بلاغ من غرفة عمليات النجدة يفيد بوقوع الحادث، حيث تم الدفع بأربع سيارات إطفاء وثماني سيارات إسعاف.
وبدأت الأجهزة الأمنية تحقيقات موسعة للوقوف على أسباب اندلاع الحريق، واستمعت لأقوال شهود العيان والعاملين بالمنطقة المحيطة، وانتدبت النيابة العامة المعمل الجنائي لفحص آثار الحريق وحصر الخسائر مع مراجعة تراخيص المصنع واشتراطات السلامة المهنية، بينما رجحت المعاينة الأولية أن يكون سبب اندلاع الحريق ماسا كهربائيا.
وجدد الحريق التساؤلات حول مدى توافر الاشتراطات البنائية للعقارات والمصانع في مصر، وسبق أن شددت محافظة القاهرة نهاية الشهر الماضي على الأحياء بضرورة الالتزام بتطبيق اشتراطات السلامة الإنشائية واتخاذ الإجراءات الوقائية كافة التي تضمن حماية الأرواح والممتلكات، وأكدت أن أي تقصير في تنفيذ التعليمات أو التراخي في التعامل مع المخالفات سيقابل بإجراءات حاسمة، ولفتت إلى ضرورة المتابعة الدورية والمستمرة من قبل رؤساء الأحياء وعدم الانتظار حتى وقوع حوادث.
وتتكرر حوادث اشتعال النيران من وقت لآخر بالقاهرة، ففي مطلع أبريل الحالي شب حريق في مخزن ومصنع ملابس بمنطقة سرايا القبة أسفر عنه وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين، والشهر الماضي شب حريق هائل في مخزن بمساكن الحرفيين بحي منشأة ناصر في القاهرة من دون وقوع إصابات أو وفيات.
وفي فبراير الماضي، شهدت منطقة المرج الجديدة شرقي العاصمة حريقا ضخما في عدد من المحال التجارية أمام محطة مترو الأنفاق بسبب انفجار أسطوانة غاز.
وتابعت وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر مايا مرسي تداعيات حريق المصنع، ووجهت رئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية بالتنسيق مع مدير مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة القاهرة وفريق الإغاثة بالهلال الأحمر المصري لتقديم التدخلات الإغاثية والمساعدات العاجلة واتخاذ اللازم.
وبحسب تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري لحوادث الحريق في مصر عام 2024، فإن عددها على مستوى الجمهورية بلغ نحو 47 ألف حادثة مقابل 45 ألف عام 2023 بنسبة ارتفاع قدرها 3.2 في المائة، ووفق التقرير فإن الحريق العارض جاء في المرتبة الأولى بعدد يقترب من 10 آلاف حادثة بنسبة 20.9 في المائة يليه الإهمال بنسبة 10.4 في المائة خلال عام 2024.
كما أفاد تقرير جهاز الإحصاء حينها بأن من أهم المسببات الرئيسية للحرائق في مصر هي النيران الصناعية (أعقاب السجائر أعواد الكبريت مادة مشتعلة) بنسبة 31.6 في المائة ثم الماس الكهربائي أو الشرر الاحتكاكي بعدد 8428 حادثة بنسبة 18 في المائة.







