ناسا تنجح في هبوط المسبار "برسفيرنس" على المريخ وتبث صوراً مذهلة

"7 دقائق من الرعب" تنتهي بنجاح.. مسبار "برسفيرنس" يهبط بسلام على المريخ ويبدأ مهمته التاريخية
في لحظة تاريخية حبست أنفاس العالم، أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" عن نجاح هبوط مسبارها الجوال "برسفيرنس" (Perseverance) على سطح كوكب المريخ، بعد أن اجتاز بنجاح مرحلة الدخول إلى الغلاف الجوي والهبوط التي تُعرف بـ "سبع دقائق من الرعب".
وقد هبط المسبار، الذي يبلغ حجمه حجم سيارة صغيرة ويزن حوالي طن، في فوهة "جيزيرو" (Jezero Crater)، وهي منطقة يعتقد العلماء أنها كانت بحيرة قديمة قبل 3.5 مليار سنة، مما يجعلها موقعاً مثالياً للبحث عن علامات حياة ميكروبية قديمة.
وفور هبوطه، لم يضيع "برسفيرنس" وقتاً، حيث أرسل أولى الصور الملونة عالية الدقة من سطح الكوكب الأحمر، والتي أظهرت بوضوح ظله على السطح الصخري للمريخ. وتعتبر هذه المهمة، التي بلغت تكلفتها 2.7 مليار دولار، الأكثر تطوراً وطموحاً في تاريخ استكشاف المريخ.
وتتمثل الأهداف الرئيسية للمهمة في:
- البحث عن علامات حياة قديمة (Bio-signatures) في صخور ورواسب فوهة جيزيرو.
- جمع عينات من الصخور والتربة المريخية وتخزينها في أنابيب محكمة الإغلاق، تمهيداً لمهمة مستقبلية مشتركة مع وكالة الفضاء الأوروبية لإعادتها إلى الأرض لتحليلها في مختبرات متطورة.
- اختبار تقنيات جديدة ستكون حاسمة للمهام المأهولة المستقبلية، وأبرزها تجربة إنتاج الأكسجين من الغلاف الجوي المريخي، بالإضافة إلى إطلاق وتشغيل مروحية صغيرة باسم "إنجنويتي" (Ingenuity)، والتي ستكون أول طائرة تحلق في سماء كوكب آخر.
يمثل هذا النجاح الباهر انتصاراً كبيراً للعلم والهندسة البشرية، ويفتح فصلاً جديداً ومثيراً في رحلة استكشافنا للكوكب الأحمر.







