انتقادات رئيس كوريا الجنوبية لإسرائيل تثير تفاعلا واسعا

أثار دخول رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ على خط الانتقادات الدولية المتزايدة لإسرائيل بسبب سياساتها في قطاع غزة والضفة الغربية تفاعلا واسعا بين المغردين، حيث أثنى البعض على موقفه واعتبروه دليلا على تغير المزاج الدولي، بينما انتقده آخرون معتبرين أنه غير مؤثر على الأرض.
وبدأت الخلافات مع إسرائيل من إسبانيا، وامتدت إلى الاتحاد الأوروبي، وصولا إلى تركيا التي دخلت في تراشق لفظي حاد مع تل أبيب.
وكشفت حلقة من برنامج "شبكات" أن الخلاف الدبلوماسي بين كوريا الجنوبية وإسرائيل اندلع بعد نشر ميونغ مقطع فيديو يعود إلى شهر سبتمبر.
وأظهر المقطع جنودا من جيش الاحتلال وهم يلقون جثث 3 شبان فلسطينيين من فوق سطح بناية حوصرت ضمن عملية عسكرية في بلدة قباطية بالضفة الغربية، قبل أن تقوم جرافات عسكرية بنقل الجثث، وقد حصد الفيديو ملايين المشاهدات.
وبعد ذلك، نشر رئيس كوريا الجنوبية منشورا قال فيه إن البيت الأبيض وصف الحادثة حينئذ بأنها مقلقة للغاية، وإن مسؤولين أمريكيين في الإدارة السابقة وصفوها بأنها "عمل شنيع وغير مقبول"، مضيفا أن السلطات العسكرية الإسرائيلية نفسها فتحت تحقيقا في الواقعة.
لكن وزارة الخارجية الإسرائيلية عدت تصريحات ميونغ "غير مقبولة وتستحق إدانة قوية"، وقالت في بيان: "لسبب غريب، اختار الرئيس لي جاي ميونغ نبش قصة والاستشهاد بحساب مزيف قدمها بشكل خاطئ، وينشر معلومات مضللة وأكاذيب معادية لإسرائيل".
وحاولت وزارة الخارجية في سيول تخفيف التوتر بقولها إنها "تشعر بالأسف" لما عدته فهما خاطئا من جانب إسرائيل لتصريحات الرئيس لي جاي ميونغ، مشيرة إلى أن هذه التصريحات "تعبر عن قناعات الرئيس الراسخة بحقوق الإنسان العالمية، وليست رأيا في قضية محددة".
ولم يعجب الرد الاسرائيلي رئيس كوريا الجنوبية الذي عده "مخيبا للآمال" بقوله "من المؤسف أنكم لم تراجعوا ولو مرة واحدة الانتقادات الموجهة من الناس في العالم، أولئك الذين يعانون ويكافحون بسبب الأعمال المستمرة المناهضة لحقوق الإنسان وللقانون الدولي".
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد قالت في تقرير إن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأفعال إبادة جماعية وتطهير عرقي ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.
هذا التجاذب النادر بين سيول وتل أبيب لفت انتباه مواقع التواصل، إذ وصف مغردون موقف الرئيس الكوري بالشريف، في حين انتقد آخرون تأخره في إدانة سلوك الاحتلال، ورأوا موقفه غير مؤثر.
فقد أثنى وليد على موقف ميونغ، مطالبا بقية دول العالم باتخاذ موقف من إسرائيل وجيشها، بقوله: "موقف شريف ومحترم لكوريا الجنوبية حتى وإن جاء متاخرا.. على كل دول العالم أن تتخذ موقف من إسرائيل وجيشها الذي تصفه بالأكثر أخلاقية في العالم.. يا للعار".
أما باسم فأشار إلى علاقات كوريا الجنوبية مع الولايات المتحدة، التي وصفها بالراعي الأكبر لإسرائيل، ورأى هذه المواقف دليلا على تغير المزاج الدولي، بقوله: "كوريا الجنوبية حليف لأمريكا الراعي الرسمي لإسرائيل.. هذا التصرف من رئيس كوريا الجنوبية مؤشر مهم جدا على تغيرات في النظام الدولي نتيجة سياسة أمريكا وإسرائيل مع إيران وتأثيرها على الاقتصاد العالمي".
في المقابل، انتقد حسين تأخر رئيس كوريا الجنوبية في انتقاد سلوكيات الاحتلال بحق الفلسطينيين، قائلا: "رئيس كوريا الجنوبية شكله أول مرة بيشوف هيك فيديوهات.. لسا ما وصلتله صور المجاعة والأطفال اللي ماتت من الجوع ومن المرض".
وأخيرا، تساءل مصطفى عما ستحدثه مثل هذه الانتقادات لإسرائيل، قائلا: "وشو الي رح يصير؟ مين بيقدر يحاسب الكيان على جرائمه وانتهاكاته؟ الي بيحاسب الكيان بتحاربه أمريكا وبتعمله حروب وبتشيله من مكانه وبتجوع شعبه.. بكرة بتجيه التهديدات وبكرة بيطلع بيعتذر".







