تركيا تحيل متهمين بهجوم اسطنبول وتنظيم داعش يتبنى المسؤولية

أحالت سلطات التحقيق التركية ثلاثة متهمين إلى المحكمة على خلفية الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش بالقرب من القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول. وأكدت السلطات مسؤولية تنظيم داعش عما وصفته بالهجوم الإرهابي.
في سياق منفصل، طالبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الحكومة التركية بالرد على تساؤلات حول احتجاز رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، وذلك بالكشف عن دوافع الاحتجاز وما إذا كانت هناك مخالفات قانونية أو تأثير على حقه في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.
وأوضح مكتب المدعي العام في إسطنبول أن المتهمين الثلاثة، الذين أحيلوا إلى المحكمة، كانوا ضمن مجموعة مكونة من تسعة موقوفين على خلفية الهجوم الذي وقع في السابع من أبريل الحالي بالقرب من القنصلية الإسرائيلية.
وتجري التحقيقات مع ستة موقوفين آخرين، بينما أُطلق سراح أحد المشتبه بهم، ووضع اثنان آخران تحت المراقبة، من إجمالي أربعة عشر متهماً، بينهم منفذو الهجوم، وهما الشقيقان أونور وأنس تشيليك، اللذان يخضعان للعلاج حالياً بعد إصابتهما على يد قوات الشرطة.
وكشفت التحقيقات أن المهاجم الثالث، ويدعى يونس إيمره أحمد سارابان، قُتل خلال الهجوم، الذي أسفر أيضاً عن إصابة شرطيين تركيين بجروح طفيفة. وبينت التحقيقات أن القتيل كان على صلة بتنظيم داعش، وأن شريكيه المصابين لهما سوابق في تجارة المخدرات، وأنهم قدموا جميعاً من ولاية كوجا إيلي لتنفيذ الهجوم بعد استطلاع الموقع.
وأكدت التحقيقات أن الموقوفين التسعة، الذين أحيل ثلاثة منهم إلى المحكمة، انضموا عن علم وإرادة إلى تنظيم داعش، وتصرفوا ضمن هيكله الهرمي، وتم تأكيد صلاتهم بالتنظيم من خلال أفعالهم التي تضمنت أنشطة مسلحة تتماشى مع أهداف التنظيم.
ونفذت قوات مكافحة الإرهاب التركية عمليات متزامنة في أربع وثلاثين ولاية في أنحاء البلاد، أسفرت عن القبض على مائة وثمانية وتسعين عنصراً من عناصر داعش.
ولم يعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم على نقطة الشرطة بالقرب من القنصلية الإسرائيلية حتى الآن، كما لم تعلن أي جهة أخرى مسؤوليتها.
من جهة أخرى، طالبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وزارة العدل التركية بتقديم ردود حول ستة أسئلة تتعلق باعتقال أكرم إمام أوغلو، وذلك في شكوى مقدمة من محاميه في نوفمبر 2025، وتغطي الأسئلة جوانب مختلفة، بدءاً من الأساس القانوني للاعتقال وصولاً إلى الدوافع السياسية المحتملة وتأثير الاعتقال على حقه في الترشح للانتخابات.
وتتعلق الأسئلة الأربعة الأولى بشرعية قرار احتجاز إمام أوغلو، والاشتباه المعقول، ومعقولية مدة الاحتجاز، وكفاية سبل الانتصاف القانونية المتاحة.
ويتناول السؤالان الخامس والسادس ما إذا كانت الإجراءات المتخذة ضد إمام أوغلو ذات دوافع سياسية، وما إذا كانت هذه الإجراءات تؤثر في ترشحه لانتخابات الرئاسة المقررة في 2028.
وأبرزت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إعلان ترشيح إمام أوغلو للرئاسة، وإجراء انتخابات تمهيدية من جانب حزب الشعب الجمهوري للتصويت على ترشيحه بالتزامن مع اعتقاله، وارتباطه المحتمل بالعملية الانتخابية.
وواصلت الدائرة الأربعون لمحكمة الجنايات في إسطنبول جلسات الاستماع في قضية الفساد المتهم فيها إمام أوغلو وأربعمائة وسبعة آخرين.
وفي الوقت نفسه، يواصل رئيس حزب الشعب الجمهوري جولته على الأحزاب السياسية لحشد تأييدها لاقتراحه إجراء انتخابات فرعية في البرلمان تقود إلى انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة، وسط رفض من الرئيس رجب طيب أردوغان.
وأصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قرارات بالإفراج الفوري في قضايا يُحتجز فيها سياسيون وبرلمانيون وناشطون مدنيون، استناداً إلى غياب عنصر الاشتباه المعقول وانتهاك الحقوق القانونية.
وتشكك المحكمة في كفاية الأدلة التي تم الاستناد إليها لاعتقال إمام أوغلو بتهمة الفساد، كما بحثت ما إذا كان قد مُنح حقه في الطعن الفعال في اعتقاله نظراً لمحدودية الوصول إلى ملف التحقيق.
ووسعت المحكمة تحقيقها في قضية إمام أوغلو ليشمل جوانب أخرى مهمة، مثل تقييد حقوقه السياسية وحقه في المشاركة في الانتخابات الرئاسية وممارسته التمثيل الديمقراطي.







