دعوات دولية لتمديد الهدنة بين طهران وواشنطن رغم تعثر المفاوضات

وسط ترقب دولي حذر، تتصاعد الدعوات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في أعقاب جولة مفاوضات لم تسفر عن اتفاق حاسم في باكستان، حيث تسعى الأطراف المعنية إلى إيجاد حل نهائي للصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط.
ودعا وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، واشنطن وطهران إلى مواصلة الالتزام بوقف إطلاق النار، رغم العقبات التي واجهت المحادثات الأخيرة، مبينا أن «من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار»، ومؤكدا أن «باكستان ستواصل القيام بدورها في الأيام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين إيران والولايات المتحدة الأميركية».
واضافت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، إلى صوت الدعوات المطالبة بالحفاظ على وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، قائلة إن «الأولوية يجب أن تكون الآن لاستمرارية وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات»، معربة عن أسفها لانتهاء محادثات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق، معتبرة ذلك «أمراً مخيّباً للآمال».
وشدد الاتحاد الأوروبي، على أهمية الدبلوماسية كأداة لحل المسائل العالقة في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق، وصرح المتحدث باسم التكتل القاري، أنور العنوني، بأن «الدبلوماسية أساسية لحل المسائل العالقة».
واضاف العنوني «نشيد بباكستان على جهود الوساطة، وسيسهم الاتحاد الأوروبي بكل الجهود الدبلوماسية، مع الأخذ في الحسبان كامل مصالحه ومخاوفه، بالتنسيق الكامل مع شركائه».
ودعا وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الولايات المتحدة وإيران إلى العمل على تمديد الهدنة، وتقديم «تنازلات مؤلمة» لإنجاح المفاوضات، وكتب البوسعيدي على منصة «إكس» قائلاً: «أحث على تمديد وقف إطلاق النار واستمرار المباحثات، وقد يتطلب النجاح من الجميع تقديم تنازلات مؤلمة، لكن هذا لا يُقارن بألم الفشل والحرب».
كما دعت بريطانيا وعُمان، إلى استمرار الهدنة في حرب الشرق الأوسط، وذلك خلال اتصال بين رئيس الوزراء كير ستارمر والسلطان هيثم بن سعيد، وفق ما أفادت به رئاسة الحكومة في لندن.
وقالت رئاسة الحكومة، إن ستارمر بحث هاتفياً مع بن سعيد «في محادثات السلام التي أُجريت في باكستان في عطلة نهاية الأسبوع، وحثا الطرفين على إيجاد طريقة للتقدم»، واكدا أن «استمرار وقف إطلاق النار هو أمر حيوي»، وطالبا الأطراف بـ«تجنب أي تصعيد إضافي».
وقال وزير الصحة البريطاني، ويس ستريتينج، لشبكة «سكاي نيوز» البريطانية: «من المخيب للآمال بشكل واضح أنه لم يتم تحقيق انفراجة بعد في المفاوضات ونهاية مستدامة لهذه الحرب في إيران»، واضاف الوزير: «كما هي الحال دائماً في الدبلوماسية، فإنك تفشل حتى تنجح؛ لذلك، رغم أن هذه المحادثات ربما لم تنته بنجاح، فإن ذلك لا يعني عدم وجود جدوى من استمرار المحاولة»، وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، قد قال، إن المفاوضات انتهت في وقت مبكر دون التوصل إلى اتفاق سلام بعد أن رفض الإيرانيون قبول الشروط الأميركية بعدم تطوير سلاح نووي، واختتمت الجولة الثالثة من المحادثات المباشرة والتاريخية بعد أيام من إعلان وقف إطلاق نار هش، لمدة أسبوعين مع دخول الحرب التي قتلت الآلاف، وهزت الأسواق العالمية.







