السويد تتخذ خطوات لتخفيف أعباء الطاقة عن المواطنين

في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين، أعلنت الحكومة السويدية عن حزمة إجراءات جديدة ضمن موازنتها المصغرة للربيع، تشمل تخفيض الضرائب على الوقود وزيادة دعم الكهرباء، وذلك في ظل الضغوط المتزايدة على الأسر نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة.
وتبلغ قيمة الإنفاق الإضافي لهذه الإجراءات حوالي 7.7 مليار كرونة (825 مليون دولار)، وتأتي هذه الخطوة قبل أشهر من الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر، لتضاف إلى حزمة مالية كبيرة بقيمة 80 مليار كرونة كانت قد أقرت في موازنة عام 2026 خلال سبتمبر الماضي.
وقالت وزيرة المالية إليزابيث سفانتسون إن السويد تسير في الاتجاه الصحيح، فعلى الرغم من حالة عدم الاستقرار في الخارج، لا يزال الاقتصاد السويدي متماسكا، ونواصل العمل على تعزيز مناعته.
وجاءت هذه الإجراءات في ظل ارتفاع حاد في أسعار النفط، مما زاد من المخاوف بشأن تداعيات صراع طويل الأمد على التضخم والنمو وتكاليف الاقتراض.
ورغم أن الاقتصاد السويدي لم يتأثر بشكل كبير حتى الآن، تشير التقديرات إلى أن استمرار التوترات قد يدفع التضخم إلى الارتفاع ويضغط على وتيرة النمو، إلى جانب زيادة أسعار الفائدة.
وبحسب تفاصيل الموازنة، ستبلغ تكلفة الزيادة المؤقتة في دعم الكهرباء للأسر نحو 2.4 مليار كرونة، بينما يقدر أثر خفض ضرائب الوقود بنحو 1.6 مليار كرونة.
وتشمل الحزمة تدابير إضافية، من بينها تعزيز التمويل لبرنامج الفضاء السويدي، ودعم قطاع الرعاية الصحية، وتحفيز خلق فرص العمل.
وكانت الحكومة قد تعهدت في موازنة سبتمبر بحزمة من التخفيضات الضريبية وزيادة الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية والدفاع، في محاولة لدعم النمو الاقتصادي واستقطاب الناخبين المتأثرين بارتفاع تكاليف المعيشة.
ويأتي ذلك في ظل مشهد سياسي متقارب قبل الانتخابات، حيث يتمتع اليسار بتقدم طفيف على اليمين، مع توقعات بصعوبة تشكيل حكومة أغلبية لأي من الطرفين.
وفي حال فوز اليمين، قد ينضم حزب ديمقراطيو السويد الشعبوي المناهض للهجرة إلى الحكومة للمرة الأولى.
وعلى خلاف العديد من دول أوروبا، تتمتع المالية العامة في السويد بمتانة ملحوظة، إذ من المتوقع أن يبلغ الدين العام ذروته عند نحو 38 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028، مقارنة بمتوسط يقارب 88 في المائة حاليا في الاتحاد الأوروبي.







